أعلنت الحكومة الإيرانية اليوم الثلاثاء الموافق 24 من شهر ديسمبر 2024، عن بدء مباحثات دبلوماسية تهدف إلى إعادة فتح السفارتين في كلاً من دمشق وطهران، في خطوة تعكس تغيّرًا في الموقف الإيراني تجاه العلاقات مع سوريا.
كما أوضحت المتحدثة باسم الحكومة خلال تصريح رسمي اليوم، أن المحادثات جارية بين الطرفين وأن كلا الجانبين مستعد لاتخاذ هذه الخطوة المهمة، حيث أكدت الحكومة الإيرانية أن رؤيتها في سوريا ترتكز على ضرورة تشكيل حكومة تعكس إرادة الشعب السوري.
هذا إلى جانب التشديد على الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وأن هذا التصريح يعكس حرص طهران على تحقيق استقرار داخلي في سوريا، بما يتماشى مع مصالحها الإقليمية، بينما أعلن رئيس منظمة الطيران المدني الإيراني "حسين بورفرزانه".
أن السلطات السورية علّقت الرحلات الجوية الإيرانية حتى 22 يناير ومع ذلك، أشار إلى أن بعض الرحلات ما زالت تُسيّر بتصاريح خاصة، بحسب ما نقلته وكالة "إيلنا" الإيرانية، حيث جاءت هذه التطورات بعدما أكد الناطق باسم الخارجية الإيرانية "إسماعيل بقائي" أمس الاثنين.
أن إيران لا تملك اتصالاً مباشرًا مع القيادة السورية الجديدة عقب سقوط حكم الرئيس السابق بشار الأسد، كما أشار إلى أن غياب الاتصال المباشر يعكس التغيرات الكبيرة التي طرأت على المشهد السوري خلال الأشهر الماضية.
ومع سقوط نظام الأسد فقدت إيران حليفًا استراتيجيًا طالما اعتمدت عليه كممر حيوي لتمرير الدعم إلى حزب الله في لبنان، الجدير بالذكر أن انهيار الحكومة السورية السابقة جاء نتيجة هجوم عسكري واسع النطاق شنّته الفصائل المسلحة أواخر نوفمبر الماضي.

الذي أدى إلى سيطرتها على العديد من المحافظات السورية الرئيسية، منها حلب وحماة ودرعا وحمص. وفي الثامن من ديسمبر، دخلت تلك القوات العاصمة دمشق، مما أدى إلى مغادرة الجيش السوري للمدينة.
أما في العاشر من ديسمبر أعلن رئيس الحكومة السورية "محمد غازي الجلالي"، استعداده لتسليم السلطة سلميًا، وتبع ذلك تعيين "محمد البشير" رئيسًا للحكومة الانتقالية السورية، لتستمر تلك الحكومة في إدارة البلاد حتى مارس 2025، وخلال تلك الأحداث تعرض مبنى السفارة الإيرانية في دمشق لعمليات تخريب محدودة.
إلا أن الوضع عاد إلى الاستقرار بسرعة، في إشارة إلى نية البلدين استئناف العلاقات الدبلوماسية وتعزيز التعاون في المستقبل القريب، كما تظهر هذه التحركات الإيرانية سعيًا واضحًا للعودة إلى المشهد السوري، مع التركيز على إعادة بناء العلاقات في مرحلة ما بعد الأسد، بما يتماشى مع رؤية طهران الإقليمية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق