أعلنت الحكومة السورية الجديدة اليوم الأربعاء الموافق 25 من شهر ديسمبر الجاري، عن تنفيذ عملية واسعة لإتلاف كميات كبيرة من المخدرات التي تم العثور عليها في العاصمة دمشق، شملت إحراق ما يقارب مليون حبة من حبوب الكبتاغون.
كما جاء ذلك بعد أن نجحت الأجهزة الأمنية في اكتشاف مستودع ضخم يحتوي على مواد مخدرة مختلفة داخل منطقة كفرسوسة، التي كانت جزءاً من المربع الأمني للنظام السابق، حيث صرح مصدر مسؤول في إدارة الأمن العام بأن الأجهزة الأمنية كانت تجري عمليات تمشيط دقيقة في العاصمة عندما تمكنت من اكتشاف المستودع، الذي يحتوي على كميات ضخمة من المواد المخدرة.
بينما أكد أن الموقع الذي تم العثور فيه على المخدرات كان جزءاً من المناطق المحمية سابقاً، مما يوضح حجم التحديات التي تواجهها الحكومة الجديدة في تنظيف البلاد من إرث النظام السابق، كما تم عرض صور تظهر كميات كبيرة من المخدرات أثناء عملية إحراقها بهدف التخلص منها نهائياً.
ووفقاً لتصريحات المتحدث باسم قائد العمليات العسكرية في سوريا، لا تزال الجهود مستمرة لملاحقة وإزالة جميع الكميات المتبقية من المخدرات في مختلف أنحاء البلاد، وبحسب ما وثق مصور وكالة "فرانس برس".

تضمنت المواد التي أُحرقت كميات من القنب الهندي، بالإضافة إلى صناديق من عقار الترامادول، وحوالي خمسين كيساً صغيراً مملوءة بحبوب الكبتاغون ذات اللون الوردي، كما أن هذه العملية تعد جزءاً من جهود أوسع تهدف إلى القضاء على تجارة وتصنيع المخدرات في سوريا، التي كانت مصدر دخل كبير للنظام السابق.

بينما يعرف الكبتاغون بأنه أحد أكثر أنواع المخدرات انتشاراً وتأثيراً في المنطقة، ويطلق عليه لقب "كوكايين الفقراء"، بسبب رخص سعره مقارنة بالمخدرات الأخرى، حيث كان إنتاج الكبتاغون خلال فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد يشكل صناعة مزدهرة.
كانت تعود على النظام عائدات مالية هائلة بلغت أكثر من 5 مليارات دولار سنوياً، وفقاً لتقارير عديدة، كما تصدر الكبتاغون قائمة صادرات سوريا خلال تلك الفترة، مما أكسبها وصف "الدولة الكبتاغونية"، حيث كان الإنتاج السوري يغطي80% من استهلاك المنطقة.
ووفقاً للتقارير تمكنت السلطات الأردنية في عام 2022 وحده من اعتراض 65 مليون حبة كبتاغون، جميعها جاءت من سوريا، بينما تمثل عملية إحراق هذه الكميات الكبيرة من الكبتاغون والمخدرات الأخرى.
خطوة إيجابية نحو تفكيك شبكة تجارة المخدرات التي كانت تمثل عصباً اقتصادياً للنظام السابق، وتعمل السلطات الجديدة على تنفيذ استراتيجية شاملة للتخلص من هذا الإرث الثقيل، عبر تكثيف العمليات الأمنية والاعتماد على التعاون الدولي لملاحقة المهربين والمروجين.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق