تتوجه الحكومة السورية الجديدة نحو مرحلة من الإصلاحات الجوهرية في النظام السياسي والقانوني، حيث أعلنت عن خطوات لتعزيز دولة القانون وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة.

كما أكد مصدر مقرب من الحكومة السورية، في تصريحات لوكالة "رويترز"، أن الإدارة الجديدة تخطط لتجميد البرلمان والدستور الحاليين، حيث تأتي هذه الخطوة كجزء من عملية إعادة تشكيل النظام الدستوري في البلاد.

بينما سيتم تشكيل لجنة من الخبراء لإجراء تعديلات شاملة على الدستور بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الجديدة، حيث صرح قائد إدارة العمليات العسكرية "أحمد الشرع" بأن الحكومة ستعمل على حل قوات الأمن المرتبطة بالنظام السابق.

كما أكد أن السجون ذات السمعة السيئة ستُغلق، في خطوة تهدف إلى تحسين سجل حقوق الإنسان في البلاد، وفي مقابلة مع عدة قنوات أوضح أحد قيادات الطائفة العلوية في القرداحة  "محمود الشيخ أبو القاسم"، أن الطائفة مستعدة لتسليم السلاح إذا استقرت الأوضاع الأمنية.

بينما أشاد بالتطمينات التي قدمتها إدارة العمليات العسكرية لردع أي تهديدات محتملة للطائفة، حيث تتلقى الحكومة الجديدة دعماً دولياً في مساعيها، حيث أوضح منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة "آدم عبد المولى".

كما أن هناك تواصلًا مستمرًا مع الحكومة المؤقتة لعرض الأفكار وتقديم الدعم الفني والإنساني اللازم، ومن جهة أخرى أفادت تقارير بأن موسكو تسعى للتوصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية الجديدة لضمان استمرار وجودها العسكري في قاعدتي حميميم وطرطوس.

الحكومة السورية

بينما أكد نائب وزير الخارجية الروسي "ميخائيل بوغدانوف"، وجود اتصالات مباشرة مع الإدارة السياسية في هيئة تحرير الشام، ووصف هذه الاتصالات بأنها بناءة، وفي خطوة لافتة أعلنت وزارة الخارجية التركية تعيين قائم بالأعمال مؤقت في سفارتها بالعاصمة السورية دمشق.

كما تأتي هذه الخطوة بعد زيارة وفد تركي-قطري رفيع المستوى إلى سوريا، في أول زيارة من هذا النوع منذ سقوط نظام بشار الأسد، ويُذكر أن تركيا أغلقت سفارتها في دمشق عام 2012 إثر اندلاع الصراع السوري.

كما أن هذه العودة الدبلوماسية قد تعكس تحولاً في العلاقات الإقليمية، مع إشارات على تعزيز التعاون لإيجاد حلول للأزمة السورية المستمرة، بينما تواجه الحكومة السورية الجديدة تحديات كبيرة في إعادة بناء البلاد وتحقيق الاستقرار ومع ذلك، تبدو التحركات الأخيرة مشجعة نحو إقامة نظام سياسي وقانوني يستجيب لتطلعات الشعب السوري، بالتوازي مع تعزيز العلاقات الإقليمية والدولية لدعم هذه الجهود.