الحكومة المصرية تعهدت مجدد بضبط الأسعار داخل الأسواق، وقال رئيس الوزراء المصري "مصطفى مدبولي" اليوم الأربعاء، إن ملف الأسعار يُعتبر أولوية لحكومته، خصوصاً مع اقتراب حلول شهر رمضان، بحيث لا يواجه اي مواطن مصري موجات من زيادة في الأسعار.
أشار مدبولي في تصريحاته عقب اجتماع مجلس الوزراء إلى اجتماع الاجتماع الخاص بلجنة ضبط الأسعار الأسبوع الماضي، وأنه سوف يتم عقد اجتماعات أخرى مع اتحاد الغرف التجارية والتجار والقطاعات الخاصة لضمان استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة .
ويشكو المواطنون من استمرار غلاء الأسعار، في وقت يرتفع فيه التضخم السنوي بشكل هامشي إلى 26.5% خلال شهر أكتوبر الماضي، من نسبة 26.4 % في شهر سبتمبر الماضي، وسمح البنك المركزي المصري، في شهر مارس 2024، بتحديد اسعار صرف الجنيه، وفقًا الي آليات السوق من العرض والطلب، لتنخفض قيمة العملة المحلية .
واكد مدبولي في شهر نوفمبر الماضي، إن سعر صرف الجنيه قد يشهد ارتفاع أو انخفاض في حدود 5 % خلال الفترة المقبلة، مؤكد أن الحكومة المصرية لن تكرر الأخطاء السابقة بخصوص ما يتعلق بتثبيت سعر الصرف، وذلك بصفته معبّر عن قوة الدولة ومتانة اقتصادها.
وأكد رئيس الوزراء أنه خلال العام الماضي مرت البلاد بظروف شديدة الصعوبة، وكان هناك العديد من التحديات الداخلية والخارجية، وتم بفضل الله تجاوزنا هذه التحديات، لافت الانتباه إلى أن الدولة المصرية كان عليها التزامات عديدة تُقدر بنحو 39 مليار دولار، ونجحت في سدادها، وهذا العام سوف تكون الأعباء أقل من ذلك بكثير .

وجّه مدبولي رسالة يطمئن فيها المواطنين، بقوله نحن قادرون على تحمل هذه الأعباء، وتجاوزنا في العام الماضي التحديات الخارجية الاستثنائية والتي حدثت في المنطقة، وكان لها تأثير كبير مباشر جداً، ويكفي ما حدث داخل قناة السويس وأننا فقدنا 70% من إيرادات القناة.
وأوضح بدانا العام الجديد بتخطيط أن يكون عام 2025 رغم التحديات الموجودة أفضل بمختلف المجالات، واشار إلى أن إعلان صندوق النقد الدولي هو إتمام المُراجعة الرابعة للبرنامج المشترك، ويُعتبر بمثابة رسالة ثقة في مسار الإصلاحات الاقتصادية التي تنتهجها الحكومة، وهو ما استقبلته الأسواق بإيجابية شديدة .
وقبل عدة أيام، اكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن التوترات التي شهدتها منطقة البحر الأحمر في الفترة الأخيرة والتحديات الإقليمية كبَّدت مصر سبعة مليارات دولار من إيرادات قناة السويس في عام 2024.
وتراجعت معدلات عبور السفن للقناة إلى (20148) سفينة في عام 2023 - 2024، من (25911) سفينة في السنة المالية السابقة وفق البيانات الرسمية وقناة السويس هي مصدر رئيسي للنقد الأجنبي داخل مصر، وسعت السلطات في السنوات القليلة الماضية لزيادة إيراداتها بطرق مختلفة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق