الحكومة المصرية تعهدت بعدم اللجوء إلى خطط تخفيف أحمال الكهرباء، وقالت إنها وفّرت الوقود الكافي لتشغيل المحطات، بجانب التوسع في إنتاج الكهرباء من داخل مصادر الطاقة المتجددة .
افتتح " مصطفى مدبولي" رئيس الوزراء المصري، محطة «أبيدوس 1» للطاقة الشمسية في مدينة (كوم أمبو)، بمحافظة أسوان بجنوب مصر، من ضمن خطوات الحكومة المصرية للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة من اجل إنتاج الكهرباء.
ولجأت الحكومة المصرية لخطة «تخفيف الأحمال»، التي اقتضت قطع التيار عن عدة مناطق خلال فصل الصيف الماضي لمدة ساعتين يومياً، وذلك لتقليل الضغط على الشبكات الكهربائية، بسبب زيادة الاستهلاك، في حين اشتكى المواطنون من تجاوز فترات الانقطاع أكثر من ساعتين.
وتعهّد رئيس الوزراء المصري، بعدم اللجوء إلى اي خطط لتخفيف أحمال الكهرباء مرة أخرى، وقال في كلمته اثناء افتتاح محطة «أبيدوس 1» للطاقة الشمسية، يوم السبت، إن حكومته خصصت تمويل لتوفير الوقود اللازم لاستقرار إنتاج الشبكات القومية للكهرباء، واشارت إلى وضع خطة عاجلة لإضافة (4 آلاف ميجاوات) من الطاقة المتجددة لتأمين استهلاك المواطنين في صيف 2025.
وأوضح ايضا مدبولي أن وزارة الكهرباء قد تمكّنت من حل مشكلة الانقطاعات بالتنسيق، وتحسين الإنتاجية، بالإضافة إلى وضع خطة لتأمين التغذية الكهربائية في صيف 2025، مع وزارة البترول، حتي تقوم بسد الفجوة المتوقعة في الإنتاج بحدود من 3 إلى 4 آلاف ميغاواط إضافية، بتكلفة تقارب 4 مليارات دولار، واشار أنه سوف يتم الاعتماد على الطاقة الجديدة المتجددة لسد فجوة الاستهلاك والانتاج في الصيف القادم، وتجنّب خطط اللجوء لتخفيف الأحمال، وتقليل استيراد المواد البترولية.
وكان "مدبولي" رئيس الوزراء المصري بحث اثناء اجتماع حكومي، يوم الخميس، مع وزراء الكهرباء والبترول والمالية، ضمان توفير احتياجات قطاعات الكهرباء من الوقود في فصل الصيف القادم، وأكد ضمان عدم وجود انقطاعات في الكهرباء، واستدامة واستقرار التغذية بالكهرباء في مختلف المحافظات حسب إفادة مجلس الوزراء المصري.
ولجأت الحكومة المصرية في شهر يونيو الماضي، استيراد 300 ألف طن من المازوت، و20 شحنة من الغاز لضخ كميات كبيرة من الوقود لإنتاج الكهرباء، ووقف خطط انقطاع الكهرباء، في حين قامت وزارة الكهرباء المصرية بتحديد حجم الاحتياج اليومي لإنهاء انقطاعات الكهرباء بحوالي 135 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي، وعشرة آلاف طن من المازوت.
ووعدّ مدبولي بافتتاح محطة «أبيدوس» للطاقة الشمسية، وهو تحول نوعي في استثمار الموارد الطبيعية في بلاده، وان يتم توظيفها بشكل أكثر كفاءة بما يغطي الاحتياجات اليومية.
وتقام محطة «أبيدوس 1» على مساحة 10 آلاف متر مربع، وتضم مليون لوح شمسي، بقدرة إنتاجية 560 ميغاواط، مما يجعلها ثاني أكبر محطة للطاقة الشمسية داخل أفريقيا بعد محطة «بنبان» في مدينة أسوان.
ويعتقد " علي عبد النبي" خبير الطاقة المصري، أن توسع الحكومة المصرية في مشروعات الطاقة المتجددة هو خطوة هامة لمواجهة عجز الإنتاج في فترات ذروة الاستهلاك، وشدد على اهمية اتخاذ الحكومة مجموعة من الإجراءات لتحقيق أمن الطاقة، من بينها الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء.
ووضعت الحكومة المصرية استراتيجية تستهدف إنتاج 42% من الكهرباء، من مصادر الطاقة الجديدة في حلول عام 2030، وفق مجلس الوزراء المصري.
وطالب عبد النبي بأهمية استثمار موارد مصر الطبيعية في إقامة المزيد من المشروعات الخاصة بالطاقة الجديدة، مثل التوسع في محطات الطاقة الشمسية، ومحطات الرياح في محافظة البحر الأحمر والسويس، واشار إلى ضرورة إقامة محطات لتخزين الكهرباء من اجل الاستفادة من إنتاج مشروعات الطاقة الجديدة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق