أصدرت وزارة الخارجية الصينية بيانًا رسميًا أعربت فيه عن معارضتها الشديدة لأي تعدٍ على سيادة وأمن لبنان. كما أدانت بكين جميع الأعمال التي تستهدف المدنيين الأبرياء، معربة عن قلقها العميق بشأن التوترات المتصاعدة في المنطقة. وجاء هذا عبر وكالة الأنباء الصينية الرسمية التي نقلت عن وزارة الخارجية تأكيدها على ضرورة احترام سيادة لبنان والحفاظ على أمنه في ظل الظروف الحالية.

في البيان، دعت الصين جميع الأطراف المعنية بالصراع، وخاصة إسرائيل، إلى اتخاذ خطوات فورية لتهدئة الأوضاع، وحذرت من تصعيد النزاع إلى مستويات أكثر خطورة قد تؤدي إلى فقدان السيطرة عليه. وأكدت بكين أن هذه الدعوة تأتي في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وضمان السلام الإقليمي.

كما أشارت الصين إلى أن هناك ارتباطًا مباشرًا بين التوترات الحالية على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية والصراع المستمر في غزة. وأكدت أن استمرار النزاع في غزة له تأثير سلبي على الأوضاع في المنطقة، بما في ذلك لبنان. وشددت على ضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بغزة بشكل فوري، بهدف وضع حد للصراع المستمر هناك. واعتبرت أن إنهاء القتال في غزة بأسرع وقت ممكن أمر ضروري لمنع المزيد من التصعيد وضمان الاستقرار في الشرق الأوسط.

أوضحت الصين أيضًا أن إنهاء النزاع في غزة سيسهم في تهدئة الأوضاع في المنطقة بشكل عام، بما في ذلك التوترات على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية. ورأت أن الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي وتطبيقها بحزم هو السبيل الأمثل لتجاوز هذه الأزمات المتفاقمة. وتؤكد بكين أن احترام السيادة الوطنية للدول يعد من المبادئ الأساسية التي تتبناها في سياستها الخارجية، وترفض أي تدخل خارجي من شأنه أن يضر باستقرار الدول.

وأشارت بكين إلى دورها كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي، مما يجعلها طرفًا رئيسيًا في الجهود الدولية الرامية لحل النزاعات في الشرق الأوسط. واعتبرت أن تشجيع الحوار السياسي بين الأطراف المتنازعة وتجنب العنف هو الحل الأمثل لتحقيق الاستقرار في المنطقة. وتواصل الصين دعمها للمساعي الدولية التي تسعى لتحقيق السلام عبر الوسائل السلمية والدبلوماسية.

في ختام بيانها، أكدت الصين على ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وحقوق المدنيين في المناطق المتأثرة بالصراع. وترى بكين أن الحلول السلمية والسياسية هي المفتاح لتحقيق الاستقرار الدائم في مناطق النزاع مثل لبنان وغزة، وأن تحقيق السلام يتطلب التزامًا دوليًا وضمان احترام حقوق الشعوب في العيش بسلام وأمان.

يأتي هذا البيان الصيني في وقت حساس، حيث تسعى بكين إلى لعب دور نشط في تهدئة الأوضاع في لبنان وتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط. وترى الصين أن دورها في القضايا الدولية يعزز من مكانتها كلاعب رئيسي في جهود السلام العالمية، خاصة في المناطق التي تشهد اضطرابات متكررة.