أعلنت الخزانة الأمريكية اليوم الثلاثاء الموافق 31 من شهر ديسمبر 2024، عن وقوع اختراق إلكتروني وُصف بأنه حادث كبير تسبب في اختراق محطات عمل وسرقة وثائق حساسة.

وقع هذا الهجوم في وقت سابق من الشهر الجاري، مما دفع واشنطن لتوجيه أصابع الاتهام إلى قراصنة صينيين، فيما نفت بكين هذه الادعاءات بشكل قاطع ووصفتها بأنها تفتقر إلى الأساس والدليل.

وفي رسالة أرسلتها مساعدة وزير الخزانة للإدارة "آديتي هارديكار"،إلى قادة لجنة البنوك والإسكان والشؤون الحضرية بمجلس الشيوخ الأمريكي، تم الكشف عن تفاصيل هذا الاختراق، كما أشارت الرسالة إلى أن القراصنة، الذين يُعتقد أنهم مدعومون من دولة.

استهدفوا شركة متخصصة في الأمن السيبراني تُدعى "بيوند تراست"، وهي جهة خارجية تعمل مع الوزارة، وتمكنوا من استخدام أدواتها لاختراق الأنظمة، حيث تضمنت تفاصيل الرسالة أن المهاجمين نجحوا في الوصول إلى مفتاح أمني أساسي تابع للمزود.

هذا ما أتاح لهم تخطي إجراءات الأمان التي تحمي الخدمات السحابية المستخدمة في تقديم الدعم الفني للوزارة، كما أن هذا المفتاح المسروق سمح للمهاجمين بالوصول إلى بعض محطات عمل الموظفين، والاطلاع على وثائق غير مصنفة يحتفظ بها المستخدمون المتأثرون.

أكدت وزارة الخزانة أنها تعمل بشكل وثيق مع وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأمريكية، إلى جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي، لتحليل أبعاد هذا الاختراق ومعرفة مدى الضرر الناتج عنه، وفي تصريح للمتحدث باسم الوزارة.

الخزانة الأمريكية

كما أوضح أن النظام الذي تعرض للاختراق قد تم فصله عن الشبكة سريعًا، مما أدى إلى إنهاء عملية الاختراق بشكل كامل، كما أشار إلى عدم وجود أدلة على استمرار القراصنة في امتلاك صلاحيات للوصول إلى أي أنظمة أو معلومات حساسة تخص وزارة الخزانة.

على الجانب الآخر ردت بكين على الاتهامات الأميركية بموقف حازم، حيث صرحت وزارة الخارجية الصينية بأن الصين تعارض بشدة جميع أشكال القرصنة الإلكترونية، وأضافت الوزارة أنها ترفض نشر مزاعم كاذبة ضد الصين لأغراض سياسية.

قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية "ماو نينغ"، إن بكين دحضت مرارًا مثل هذه الاتهامات التي وصفتها بأنها تفتقر إلى الأدلة وتعتمد على افتراضات لا يمكن إثباتها، كما أكدت أن الصين تدعو باستمرار إلى بناء بيئة إلكترونية آمنة وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التهديدات السيبرانية بشكل مشترك.

بينما أزداد التوتر الإلكتروني بين الولايات المتحدة والصين في السنوات الأخيرة، مع تزايد تبادل الاتهامات بشأن الاختراقات والهجمات السيبرانية، وأن هذه الواقعة تأتي في سياق سلسلة من الحوادث المشابهة، التي سلطت الضوء على هشاشة الأنظمة الرقمية حتى في أقوى الدول، مما يزيد من الحاجة إلى تعزيز التدابير الأمنية وتطوير أدوات أكثر تطورًا لمواجهة التحديات المستمرة.