في خطوة حازمة لمكافحة الفساد، أعلنت وزارة الداخلية عن نجاح قطاع الأمن الجنائي في ضبط شبكة متورطة في التلاعب بنتائج السحوبات.
جاء ذلك بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة، وذلك عقب رصد مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر شخصًا يقوم بالتحايل خلال عملية السحب.
وتشير التحريات إلى أنه تم تحديد هوية الشخص الموجود في الفيديو، وهو "أ. ح." الذي يتولى منصب رئيس قسم السحوبات في وزارة التجارة والصناعة. وقد استغل هذا الشخص موقعه الوظيفي لتحقيق عمليات تلاعب ممنهجة في العديد من السحوبات المعلن عنها من قبل الشركات، حيث كان يضمن لفوز أشخاص معينين في السحوبات مقابل الحصول على منافع مالية.
كما كشفت التحقيقات عن وجود شبكة متكاملة تضمن إجراء عمليات التلاعب، حيث سجلت فوز "ف. ج."، وهي مصرية الجنسية وتعمل في لجنة خيرية، بعدد من الجوائز بما في ذلك خمس سيارات باسمها، وسيارتين باسم زوجها "م. ع.", الذي يحمل الجنسية المصرية ويعمل في إحدى الشركات، وذلك من خلال خطط تلاعب محكمة.
وبعد استصدار الإذن القانوني، تمكنت الفرق الأمنية من ضبط "أ. ح."، كما تم إلقاء القبض على "ف. ج." وزوجها أثناء محاولتهما مغادرة البلاد من مطار الكويت الدولي.
وأثناء التحقيقات، اعترفت "ف. ج." بأن دخولها في تلك المخططات كان عبر زوجها، الذي كان على علاقة بشخص يدعى "م. ص."" يحمل الجنسية المصرية، والذي اقترح الاشتراك في سحوبات مؤكداً أن هناك شخصاً يدعى "ص. م."" يحمل الجنسية الدومينيكانية قادر على ضمان فوزهم بشرط التنازل عن الجوائز مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 200 و600 دينار كويتي. ومن جهته، أقر "أ. ح." بأنه كان يتعاون مع "ص. م." في تنفيذ عمليات التلاعب وتقسيم العائدات بينهما.
وفقاً للتحريات، غادر المدعو "م. ص." البلاد بتاريخ 1 مارس 2025، بينما غادر "ص. م." بتاريخ 23 مارس 2025، وتعمل السلطات حالياً على ملاحقتهما عبر الإنتربول الدولي وفق الإجراءات القانونية اللازمة.
بالإضافة إلى ذلك، تم الكشف عن أسماء فائزين آخرين يشتبه بتورطهم في عمليات تلاعب مماثلة، وتجري حاليًا مراجعة ملفاتهم بالتعاون مع الجهات المعنية. كما أكدت وزارة الداخلية التزامها بالملاحقة القانونية لكل من يثبت تورطه في قضايا الفساد، مشددة على أنها ستتخذ أقصى العقوبات بحق المتهمين وتقديمهم للعدالة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق