الذكاء الاصطناعي «ميتا آي» (Meta AI) ارتكب خطأً فادح بعد اختبار في نصوص دينية، حيث تداول مجموعة من مستخدمين منصة «فيسبوك» في مصر صور توثق هذا الخطأ مما أثار جدل كبيرا وانتقادات عن مدى دقة استخدامها لنصوص القرآنية والدينية.
«ميتا آي» (Meta AI) هي واحدة من التقنيات التي تم تطورها من خلال شركة «ميتا»، وتعمل هذه التقنية على محاكاة التفاعل البشري عن طريق تقديم إجابات تعتمد على تحليل البيانات والمعلومات.
وتُستخدم هذه الأداة في العديد من المجالات مثل مجال البحث، وتحليل البيانات، وعلي الرغم من ذلك، أثارت التحديات والمخاوف، المتعلقة بالدقة، بحيث يمكن أن تنتج نصوص غير صحيحة أو مضللة، كما حدث في الفترة الاخيرة عند تقديم نصوص خاطئة لبعض الآيات من القرآن الكريم، مما يوضح أهمية مراجعة وتدقيق المحتوى الذي تقدمه قبل ان يتم الاعتماد عليه.
وكشفت بعض الصور المتداولة من خلال مواقع التواصل، عن أن هذه الأداة قدمت نصوص غير صحيحة، وعرضت نص سورة «الإخلاص» بدل عن سورة «الفلق».
وعندما يتم تنبيه الأداة إلى هذا الخطأ، تعتذر وتقوم بتصحيح النص علي الفور، ولكنها أحياناً تقدم نصوص غير دقيقة مرة اخري.
الذكاء الاصطناعي
اكد الدكتور "مختار محمد عبد الله"، عضو هيئة التدريس في جامعة الأزهر، إن «الذكاء الاصطناعي يعتبر اختراع بشري مفيد في الكثير من المجالات مثل ان يقوم باسترشاد المعلومات وتصنيف العلوم، بحيث يساهم في تسريع البحث وتحليل البيانات والقيام باستخراج العناصر الهامة من المواضيع العلمية، وعلي الرغم من ذلك، تبرز التحديات والمخاطر التي تستوجب الحذر عندما يتم استخدام هذه التقنية، خصوصاً في عدد من المجالات الحساسة مثل النصوص القرآنية والبحث العلمي.
وفيما يتعلق بالنصوص القرآنية، هناك عدة تحذيرات شديدة من ان يتم الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، بحيث ثبت أن الأنظمة قد تنتج نصوص غير صحيحة وغير متناسبة للقرآن الكريم، مما يسبب لبس كبير، وقد يُظهر النظام ان هذه النصوص على أنها آيات قرآنية، مع ذكر السورة والآية بشكل يصل للقارئ بأنها صحيحة.
وشدد أن هذا الأمر لا يتم كتشفه بسهولة إلا من خلال حفظة القرآن أو العلماء المتخصصين، مما يُعتبر خطر كبير على سلامة النصوص المقدسة، ويدعو الحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي داخل هذا السياق .
وأشار ايضا عضو في هيئة التدريس داخل جامعة الأزهر إلى أن هذا الأمر لا يقتصر على القرآن، ففي مجالات البحث العلمي، ظهرت مشكلات أخرى ترتبط باستخدام الذكاء الاصطناعي، ممكن أن يقوم الذكاء الاصطناعي بترويج أفكار ونتائج بحثية بدون نسبها إلى أصحابها الحقيقيين، أو يقوم باختلاق مراجع وهمية غير موجودة أو كتب منسوبة لعناوين مزيفة.
وشدد على اهمية توخي الحذر عند استخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات التي تتطلب دقة في النصوص والمعلومات ومدي سلامتها.
وأكد بأنه يجب على الطلاب والباحثين التحقق من المصادر التي يقوم بتقدمها الذكاء الاصطناعي، والتأكد من مدي صحة المعلومات قبل ان يتم الاعتماد عليها، واختتم حديثه لافت الانتباه إلى أن الذكاء الاصطناعي، علي الرغم من إمكاناته الهائلة، مازال في حاجة إلى المراقبة والتدقيق لضمان استخدامه بطرق تخدم المصلحة العامة بدون ان يتم المساس بدقة النصوص العلمية أو الدينية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق