أدى الرئيس التونسي "قيس سعيد"، المنتخب لولاية ثانية اليمين الدستورية، اليوم الاثنين الموافق 21 من شهر أكتوبر الجاري، خلال جلسة عامة في قصر باردو بالعاصمة تونس.
حيث قد حضر هذه الجلسة عدد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك رؤساء البرلمان ورئيس الحكومة ومفتي الجمهورية، بالإضافة إلى أعضاء الحكومة وأعضاء مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، فضلاً عن كبير أساقفة الكنيسة الكاثوليكية وكبير أحبار اليهود في تونس.
بينما فاز قيس بولاية رئاسية جديدة بعد أن حصل على نسبة 90.69 بالمئة من الأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات التي أجريت في 6 أكتوبر الماضي، كما أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن هذا الفوز في 11 أكتوبر.
حيث ينص الفصل 92 من الدستور التونسي على أن يؤدي رئيس الجمهورية اليمين أمام مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم مجتمعين، وأقسم سعيد أن يحافظ على استقلال الوطن وسلامته وأن يحترم الدستور والتشريع وأن يرعى مصالح الوطن بكل أمانة.
في كلمته التي ألقاها بعد أداء اليمين، أكد قيس سعيد أن تونس تواجه تحديات عديدة، مشدداً على أهمية تجاوزها بسرعة، وأول هذه التحديات هو مكافحة الإرهاب ومواجهة الفساد، حيث أوضح أنه لا مكان لمن لا يسعى لتحقيق آمال الشعب التونسي ومطالبه المشروعة.
أن من يعطل سير المرافق العامة يجب أن يتحمل تبعات ذلك، كما أشار إلى إمكانية إعادة فتح أبواب الصلح الجزائي، حيث قال إنه إذا أعاد أحدهم أموال الشعب، فلا حاجة لأن يبقى في السجن أو أن يكون هارباً.
بينما أشار الرئيس التونسي إلى أهمية الحفاظ على المنشآت والمؤسسات الوطنية، ولكن بعد تطهيرها من الفساد، وتحدث عن ضرورة بناء اقتصاد وطني يرتكز على خلق الثروة وفق اختيارات وطنية تعكس إرادة الشعب.
حيث اعتبر أن من أكبر التحديات التي يجب العمل عليها هي فتح آفاق جديدة للشباب العاطلين عن العمل، حيث قال إن الدولة يجب أن تستعيد دورها الاجتماعي بعد أن استعاد الشعب ثورته، كما أعلن سعيد عن دعمه الثابت للشعوب المضطهدة خاصة الشعب الفلسطيني.
كما أكد على أهمية استعادة حقوقهم كاملة وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وأعرب عن دعمه للشعب اللبناني، مشدداً على عدم وجود أي مصطلح يتعلق بالتطبيع مع الكيان الصهيوني، واعتبر أن من يتعامل مع هذا الكيان يرتكب جريمة الخيانة العظمى للحق الفلسطيني.
حيث إن أداء قيس سعيد لليمين الدستورية لولايته الثانية يمثل بداية جديدة في مسيرته الرئاسية، كما يسعى إلى تحقيق الوعود التي قطعها على نفسه في مواجهة التحديات الوطنية، ويعتبر هذا الخطاب بمثابة إشارة واضحة لنواياه في تعزيز السيادة الوطنية وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في تونس، بالإضافة إلى مواقفه الثابتة تجاه القضايا العربية ومع ذلك، ويبقى التحدي الأكبر هو كيفية تنفيذ هذه الوعود وتحقيق التغيير المنشود في ظل الظروف الراهنة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق