في خطوة تعكس عمق العلاقات بين روسيا وكوريا الشمالية، هنأ الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" نظيره الكوري الشمالي "كيم جونغ أون" بمناسبة الذكرى السادسة والسبعين لتأسيس كوريا الشمالية، كما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية.

بينما تأتي هذه التهنئة في وقت يشهد فيه العالم توترات سياسية واقتصادية متزايدة، ويعكس تبادل التهاني بين القادة تأكيدًا على الشراكة الاستراتيجية المتنامية بين البلدين، وفي رسالته إلى "كيم" أبدى "بوتين" ثقته في أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين روسيا وكورياالشمالية ستتعزز بفضل الجهود المشتركة، مشيرًا إلى العلاقات الجيدة التي تجمع بين البلدين.

كما شهدت العلاقات بين روسيا وكوريا الشمالية تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، وهو ما تجسد بشكل واضح في زيارة بوتين إلى بيونجيانج في يونيو الماضي، وخلال تلك الزيارة أبرم الجانبان اتفاقية شراكة استراتيجية جديدة، لتحل محل المعاهدة الأساسية للصداقة وحسن الجوار والتعاون الموقعة في فبراير 2000.

كما تشمل الاتفاقية الجديدة بنودًا تتعلق بتنسيق المواقف والتعاون المشترك في مواجهة التهديداتالأمنية، حيث تنص على أن أي تهديد وشيك بالعدوان المسلح على أحد البلدين سيؤدي إلى استخدام القنوات الثنائية للتشاور والتنسيق، كما أن هذه الخطوة تعكس التزام روسيا وكوريا الشمالية بتعزيز التعاون الأمني والتعامل مع التهديدات المشتركة بفعالية.

تهنئة بوتين لكيم بمناسبة ذكري تأسيس بلاده

كما بعث الرئيس الصيني "شي جينبينغ" برسالة تهنئة مماثلة إلى "كيم"، داعيًا إلى تعميق الاتصالات والتعاون الاستراتيجي بين كوريا الشمالية والصين، وتعكس هذه الرسالة رغبة الصين في تعزيز علاقاتها مع كوريا الشمالية وتعزيز التنسيق بين الدولتين في مختلف المجالات.

بينما قد أحتفل "كيم جونغ أون" في العام الماضي بذكرى تأسيس بلاده بعرض عسكري كبير، حيث أظهر المجموعات شبه العسكرية والمراسلات الدبلوماسية تعهدًا بتعميق العلاقات مع الصين وروسيا، والذكرى الـ76 لتأسيس كوريا الشمالية تأتي في وقت يشهد فيه العالم تغييرات سياسية كبيرة.

حيث تسعى كوريا الشمالية إلى تعزيز علاقاتها مع القوى الكبرى مثل روسيا والصين، وفي الوقت ذاته تواجه كوريا الشمالية ضغوطًا دولية متزايدة بسبب برامجها النووية والصاروخية، وهو ما يعزز أهمية الدعم الذي تقدمه روسيا والصين لكوريا الشمالية في هذا السياق، علاوة على ذلك يُعتبر تعزيز العلاقات بين روسيا وكوريا الشمالية خطوة مهمة في سياق السياسة العالمية الحالية.

حيث تسعى روسيا إلى تعزيز نفوذها في منطقة شرق آسيا، في ظل المنافسة المتزايدة مع الولايات المتحدة وحلفائها، وعلى الرغم من العلاقات الوثيقة بين روسيا وكوريا الشمالية، فإن هناك تحديات عديدة تواجه هذه الشراكة، فبينما تعزز الاتفاقيات الجديدة التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين.

بينما تبقى القضايا السياسية والأمنية العالمية قيد النظر، وقد تؤثر في المستقبل على طبيعة العلاقات بين روسيا وكوريا الشمالية، كما أكد "بوتين" أن العلاقات بين روسيا وكوريا الشمالية، القائمة على تقاليد الصداقة وحسن الجوار، وصلت إلى أعلى مستوياتها بفضلالمفاوضات البناءة والهادفة.