أصدر الرئيس السيسي القانون 86 لعام 2025 لتنظيم إصدار الفتوى الشرعية بعد موافقة البرلمان. يتضمن القانون تنظيم الفتاوى الشرعية وتحديد الجهات والمختصين بالإفتاء، محدثًا تغييرات تشمل إنشاء لجان مشتركة ومتطلبات اللإفتاء من خريجي كليات الأزهر، كما يفرض عقوبات على المخالفين. القانون ينتظر لائحته التنفيذية من هيئة كبار العلماء بالأزهر.

أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، القانون رقم 86 لعام 2025 الخاص بتنظيم إصدار الفتوى الشرعية، وذلك بعد موافقة مجلس النواب عليه.

ينص القانون المنشور في الجريدة الرسمية على سريان أحكامه بشأن تنظيم إصدار الفتوى الشرعية وتحديد المختصين بالإفتاء الشرعي، دون الإخلال بالإرشاد الديني والاجتهادات الفقهية في الأبحاث والدراسات العلمية والشرعية.

حدد القانون أن الفتوى الشرعية العامة مختصة بها هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أو مجمع البحوث الإسلامية، أو دار الإفتاء المصرية. بينما تختص بالفتوى الشرعية الخاصة جهات منها هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أو مجمع البحوث الإسلامية، أو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أو دار الإفتاء المصرية، وأئمة وزارة الأوقاف المؤهلين.

تنشأ بقرار من وزير الأوقاف لجان مشتركة داخل الوزارة من ممثلي الأزهر الشريف ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف برئاسة ممثل الأزهر الشريف، ويتطلب الانضمام لهذه اللجان توافر شروط حددتها هيئة كبار العلماء.

تتضمن هذه الشروط أن يكون المتقدم أعلى من سن الثلاثين، ومن خريجي كليات الأزهر الشرعية، ودون عقوبات تأديبية سابقة، وحسن السمعة، وعالمًا بالإنتاج الفقهي.

هيئة كبار العلماء تضع شروط منح الترخيص للفتوى وحالات قيده أو إلغائه، ويحدد هذا نوعه ومدته، ويمنع التصريح بالفتوى عبر الإعلام إلا بذكر ذلك في الترخيص.

تنشئ اللجان المشتركة منظومات تقنية للتواصل بالدعم اللازم من مركز الأزهر ودار الإفتاء، والمادة السابعة تجيز لهيئة كبار العلماء تشكيل لجان للتحقق من الانضباط الإفتائي.

في حال تعارض الفتاوى، يُرجَّح رأي هيئة كبار العلماء بالأزهر. وتسمح المادة التاسعة للأئمة والوعاظ بإرشاد المسلم دون التعرض للفتوى الشرعية.

يلزم المؤسسات الإعلامية أن تنشر الفتاوى الصادرة عن المختصين وفق القانون، ويعاقب المخالفين بغرامات قد تصل لـ100 ألف جنيه أو بالحبس لمدة لا تزيد عن ستة أشهر.

اللائحة التنفيذية للقانون ستصدر عبر لجنة برئاسة هيئة كبار العلماء، تضم في عضويتها كلاً من وزير الأوقاف ووكيل الأزهر ومفتي الجمهورية، وتظهر خلال ستة أشهر من بدء العمل بالقانون.