دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ هذا الأسبوع قوات بلاده إلى زيادة جاهزيتها للحرب، وفقًا لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية يوم السبت، وذلك بعد أيام قليلة من إجراء بكين تدريبات عسكرية كبيرة حول تايوان.
وأدلى شي بتصريحاته خلال زيارته لوحدة من قوة الصواريخ في الجيش الصيني يوم الخميس، وذلك وفقًا لقناة "سي سي تي في" الحكومية، وقال "ينبغي على الجيش تعزيز التدريب والاستعداد للحرب بشكل شامل، وضمان أن تمتلك القوات قدرات قتالية قوية".
وتابع الرئيس الصيني حديثه، قائلاً: "أن على الجنود تعزيز مهاراتهم الاستراتيجية في الردع والقتال"، ومن جانبه تعتبر الصين جزيرة تايوان ذات الحكم الذاتي جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، مشددة على عزمها على استعادتها حتى وإن تطلب الأمر استخدام القوة.
ونشرت بكين يوم الاثنين مقاتلات وطائرات مسيّرة وسفن حربية وقوارب لخفر السواحل في إطار محاكاة لتطويق تايوان، وذلك ضمن رابع سلسلة من التدريبات الواسعة النطاق التي تُجرى خلال عامين وأكثر، وتعود النزاعات بين بكين وتايبيه إلى الحرب الأهلية الطويلة والدامية.
التي خاضها الشيوعيون تحت قيادة ماو تسي تونغ ضد قوميي حزب الكومينتانغ بقيادة تشانغ كاي شيك، وبعد هزيمتهم على يد الشيوعيين الذين أسسوا جمهورية الصين الشعبية في 1 أكتوبر 1949، لجأ القوميون إلى تايوان، نظراً لتمتعها بحكومه وجيش وعمله خاصة.
وبدوره، قام الرئيس الصيني ورئيس اللجنة العسكرية المركزية شي جينبينغ بزيارة فرقة قوة الصواريخ التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني، حيث أكد على أهمية تطبيق أفكار تعزيز الجيش في العصر الجديد بشكل عميق، وتنفيذ السياسة الاستراتيجية العسكرية في هذا العصر.
وقد تعرف شي جينبينغ بشكل دقيق على أوضاع الضباط والجنود الذين يدرسون نظريات الحزب الشيوعي الصيني الحديثة، ويعززون من تدريبهم العسكري واستعدادهم للحرب، ويستمرون في المحافظة على التقاليد العريقة، وحثهم على التدريب بجدية وبطريقة علمية وآمنة.
بعد ذلك، استمع الرئيس الصيني إلى تقرير حول أنشطة الفرقة وألقى خطابًا هامًا، حيث أكد على أهمية القيام بعمل جاد في مختلف جوانب بناء الجيش السياسي، والعمل على ضمان القيادة المطلقة للحزب الشيوعي الصيني على الجيش، وتعزيز تطوير المنظمات الحزبية في القاعدة.
بالإضافة إلى ذلك، شدد الرئيس شي جينبينغ على أهمية تعزيز التدريب العسكري والاستعداد للحرب بشكل شامل من أجل حماية الأمن الاستراتيجي للبلاد ومصالحها الأساسية بكل عزيمة وقوة، وطالب بضرورة تعزيز بناء مرافق الدعم لتكوين نظام فعلي للقدرات القتالية.
وبالرغم من تقليص عدد الجنود بشكل كبير خلال العقد الماضي كجزء من حملة التحديث والتطوير المهني وتحسين الإنفاق، إلا أن جيش التحرير الشعبي يتضمن أكثر من مليوني و35 ألف رجل وامرأة، وفقًا لمركز الأبحاث البريطاني والمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية.
وتمتلك الصين حوالي 350 رأسًا نوويًا، وفقًا لأرقام عام 2022 التي نشرها معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام. ويعتبر هذا الرقم أقل بكثير من ما تملكه الولايات المتحدة (5428) أو روسيا (5977)، ولكنه يتجاوز ما تمتلكه المملكة المتحدة (225) وفرنسا (290)، وفقًا لنفس المصدر.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق