اكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين، أن إيران تشكل تحدي إستراتيجي وامني رئيسي في منطقة الشرق الأوسط وستكون مسألتها ذات أولوية في الحوار الذي سوف يقيمه مع الإدارة الأميركية الجديدة في عهد الرئيس دونالد ترامب.

صرح ماكرون في خطاب له خلال اجتماعه السنوي للسفراء الفرنسيين بإن دولة إيران هي تعتبر التحدي الإستراتيجي والأمني الرئيسي لدولة فرنسا وللأوروبيين داخل المنطقة بكاملها وأبعد من ذلك بكثير، وحذر أن تسارع البرنامج النووي يقودنا الي حافة القطيعة.

واعتبر أن البرنامج النووي الإيراني يقترب من اللا عودة، واضاف أن فرنسا سوف تحتاج إلى إجراء مناقشات استراتيجية بخصوص طهران مع الإدارة الأميركية القادمة بقيادة دونالد ترامب.

وقال الرئيس ماكرون إن القادة  يتعين عليهم أن يسألوا أنفسهم إذا كان هناك ينبغي لهم تدشين آلية من اجل اعادة العقوبات على إيران قبل شهر أكتوبر 2025.

وبخصوص الشأن السوري، دعا ماكرون إلى النظر في تغيير النظام في دولة سوريا بدون سذاجة، واعد بعدم التخلي عن المقاتلين الأكراد المتحالفين في الغرب.

واكد ماكرون بإن دولة فرنسا سوف ترافق العملية الانتقالية بشتورة مطولة من أجل قيام  سوريا كسيدة حرة تحترم التعددية العرقية والسياسية والطائفية، متعهد بالبقاء وفي للمقاتلين من أجل الحرية مثل الأكراد الذين يتصدون للإرهاب وخصوصا تنظيم داعش.

وبخصوص عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، صرح ماكرون إن الرئيس القادم يعرف أن فرنسا هي حليفة قوية له، وحليفة لا تقلل من تقديره وتحمل طموح واقعي، وذلك قبل أسبوعين من عودة الجمهوري إلى البيت الأبيض.

ويقول ماكرون انه بين عام 2016 و2020 أحسنت فرنسا العمل مع الرئيس ترامب مضيفاً: "إذا قررنا أن نكون ضعفاء، فإن الفرصة ضئيلة جدا في أن نحظى باحترام الولايات المتحدة الأميركية في عهد ترامب"، وأضاف ان فرنسا تعرف كيف نتعاون مع الاختيار الذي أقدم عليه الشعب الأميركي.

أما فيما يخص الحرب الدائرة بين دولة روسيا وأوكرانيا، فقال ماكرون بإنه لا يوجد حل سهل لهذا النزاع، معتبر أنه يجب على الأوكرانيين خوض المحادثات الواقعية حول الأراضي لأنهم هم الوحيدون القادرون على القيام بذلك، بحث منهم عن تسوية للنزاع.

وقال ماكرون إنه يجب على الولايات المتحدة الأميركية مساعدتنا في تغيير طبيعة الوضع وإقناع روسيا بالجلوس لطاولة المفاوضات في حين انه يجب على الأوروبيين إيجاد ضمانات  لأوكرانيا، معتبر ذلك مسؤوليتهم في المقاوم الأول.

ورأى ماكرون أن على الأوروبيين ان يمضوا بشكل أسرع وأقوى من اجل تعزيز صناعاتهم الدفاعية في وجه تصاعد التهديدات، وقال ماكرون إن المسألة تكمن في معرفة  إذا كان الأوروبيون يريدون أن ينتجوا في السنوات العشرين المقبلة ما سوف يحتاجون إليه من اجل أمنهم أم لا، محذر بأنه إذا تمت إعالة القاعدة الصناعية والتكنولوجية للدفاع الأميركي، عندها سوف نكون أمام معضلات صعبة وإستراتيجية خاطئة.