أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن لبنان يتسم بعلاقة تاريخية ومميزة مع فرنسا، تعود جذورها إلى القرن السادس عشر، وهي متأصلة في ثقافته وتعليمه.

لذلك، من الضروري أن يستمر البلدين بالاعتماد على بعضهما البعض. وفي الوقت ذاته، أشار عون إلى أن "لبنان، نظرًا لموقعه الجغرافي، لا يستطيع تحمل أن يكون جزءًا من أي محور سياسي".

الرئيس عون

 وأكد على أهمية تنوع لبنان، مضيفًا أن "التضامن والوحدة الداخلية لشعبه هما ما ستحميه من أي خطر". كما حذر من أنه "لا ينبغي أن يكون لبنان منصة للإساءة إلى أي دولة عربية أو صديقة".

جاء موقف الرئيس عون في مقابلة تم نشرها ضمن صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، بمناسبة زيارته لفرنسا ولقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وفي سياق آخر، كشف عون عن بدء مفاوضات صندوق النقد الدولي مع الحكومة اللبنانية الجديدة، حيث أكد أن وفدًا من صندوق النقد قد زار لبنان وأبدى استعداده لمساعدة الحكومة في تطوير خطتها للتعافي الاقتصادي. 

وأضاف أنه سيتم العمل على إقرار القوانين اللازمة لدعم الإصلاحات المتوقعة، والتي ستشمل مكافحة الفساد ورفع السرية المصرفية وإعادة هيكلة المصارف.

وعند سؤاله عن عملية نزع سلاح "حزب الله"، أوضح أن "الجيش اللبناني قام بالفعل بتفكيك عدد من المخيمات الفلسطينية الموالية لحزب الله أو إيران، بما في ذلك مخيم قرب بيروت وآخرين في الشمال". 

وأضاف أن "الجيش نفذ أكثر من 250 عملية مصادرة أسلحة أو عمليات ضد مخابئ أسلحة"، مشيرًا إلى أنه يتم تدمير جزء من الترسانة المضبوطة، على أن يتم تسليم الأسلحة القابلة للاستخدام إلى الجيش.

وكرر الرئيس عون التزامه الكامل بتنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم 1701، الذي يدعو إلى وقف كامل للأعمال العدائية بين حزب الله وإسرائيل، قائلاً إن "إسرائيل تنتهك الاتفاق، والتجارب السابقة بشأن الاتفاقيات مع إسرائيل ليست مشجعة". 

وأشار إلى أنه "لا خيار أمامنا سوى مواصلة العمل على الصعيد الدبلوماسي مع فرنسا والولايات المتحدة والمجتمع الدولي للوصول إلى حل" يجب أن يضمن انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان وإعادة الأسرى اللبنانيين وتحديد الحدود البرية بشكل نهائي.

وأكد عون أن لبنان سيبدأ في حل الصعوبات المتعلقة بتحديد الحدود البرية والبحرية مع سوريا، بالإضافة إلى معالجة قضية النازحين.