شدّدت المملكة العربية السعودية، على أهمية تعزيز التعاون الدولي على كافة الأصعدة، من اجل مواجهة التحديات البيئية التي تعمل علي تهديد كوكب الأرض، ومضاعفة المجهودات للحد من تدهور الأراضي، وايضا تقليل أثار الجفاف عليها، ودعت للعمل علي رفع مستوى الوعي العالمي بأهمية الحفاظ علي الأراضي .
كان ذلك في الكلمة التي ألقاها "المهندس عبدالرحمن الفضلي" وزير البيئة والمياه والزراعة ورئيس الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP16) في جلسة "الطريق إلى الرياض"، التي تمت اقامتها على هامش أعمال الدورة (79) للجمعية العامة بالأمم المتحدة في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية .
وكانت الجلسة في حضور الأمير "فيصل بن فرحان" وزير الخارجية رئيس وفد السعودية، وايضا الأميرة "ريما بنت بندر" سفيرة خادم الحرمين الشريفين بالولايات المتحدة الأميركية، و بحضور وزير الدولة للشؤون الخارجية وعضو مجلس الوزراء "عادل الجبير" ، والسفير الدكتور عبدالعزيز الواصل مندوب المملكة لدى الأمم المتحدة في نيويورك ، وايضا حضر الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة ومكافحة التصحر الدكتور إبراهيم ثياو، و حضر الجلسة ايضا ممثل دولة موريتانيا في الجمعية العامة للأمم المتحدة .
أعرب الوزير الفضلي، عن تطلع المملكة السعودية إلى المشاركة الدولية والفاعلة في فعاليات مؤتمر (COP 16) بالرياض، حتي يكون نقطة تحوُّل في مسار اتفاقية الأمم المتحدة من اجل مكافحة التصحر، ومظلة عالمية هامة للعمل المشترك ومواجهة التحديات البيئية الرئيسة .
واضاف أن الحدّ من تدهور الأراضي والجفاف، يُعتبر من الأهداف الهامة لهذه الاتفاقية، التي تُعنى المحافظة على الأراضي، وذلك باعتبارها احد الأسس الرئيسة للحياة على كوكب الأرض، وتطلب الحاجة إلى مضاعفة المجهودات الدولية، والتعاون المشترك، لحماية الأراضي واستعادتها من التدهور .
وأكد الوزير الفضلي بأن استضافة المملكة لمؤتمر (COP16)، جاء امتدادًا طبيعي لاهتمامها بتعزيز مجهودات المحافظة على البيئة، بشكل محلي وإقليمي ودولي، واعتبر أن انعقاد المؤتمر في الرياض هو حدث تاريخي هام ، يمكن للمجتمع الدولي من تحقيق التحولٍ النوعي، والمحافظة على الأراضي وإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، ومواجهة الجفاف.
وتمت الاشارة إلى أن المملكة قد تبنّت العديد من المبادرات البيئية ، في مقدمتها مبادرتة "السعودية الخضراء" ومبادرة "الشرق الأوسط الأخضر"، بالإضافة إلى المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي، التي قامت بتبنيها مجموعة دول العشرين ، أثناء رئاسة المملكة لها.
وأضاف الوزير بأن المملكة السعودية قد أولت حماية البيئة بشكلٍ عام، من اجل الحد من تدهور الأراضي والتصحر ، بأهميةً قصوى، للدور الرئيس الذي تلعبه البيئة للمحفاظة على الموارد الطبيعية، وتحقيق التنمية المستدامة ،
لتحقيق التنمية المستدامة ، اعتمدت الحكومة السعودية، الإستراتيجية الوطنية للبيئة، والتي تتضمن الإطار المؤسسي لتنفيذ الكثير من المبادرات، والبرامج، والمراكز البيئية المتخصصة، ووضعت الخطط والتشريعات ، من اجل الالتزام بالضوابط البيئية، والحد من التلوث، وتعزيز إدارة النفايات.
اظهر الوزير الفضلي، تطلعه لمشاركة المجتمع الدولي في الدورة(16) لمؤتمر الأطراف باتفاقية مكافحة التصحر في الرياض، حتي نتمكن جميعًا من الوصول لمخرجات طموحة، تساهم في الحد من تدهور الأراضي، وتعزيز المحافظة على البيئة، وضمان مستقبل مزدهر للأجيال القادمة، والجهود الدولية ستكون ذات أثر بالغ، بمثل هذه المشاركة الفعّالة لكافة القطاعات .
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق