أعربت المملكة العربية السعودية، عن إدانتها للتصريحات التي أدلى بها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي ادعى فيها إمكانية إنشاء دولة فلسطينية على أراضي المملكة.
وأكدت وزارة الخارجية السعودية في بيان رسمي رفضها التام لهذه التصريحات، مشددة على أن الشعب الفلسطيني يمتلك حقوقاً تاريخية وأصيلة في أرضه، وليسوا مهاجرين أو غرباء يمكن طردهم بناءً على رغبات الاحتلال.
وأوضحت الخارجية السعودية أن هذه التصريحات تعكس عقلية متطرفة ترفض التعايش السلمي وتعيق جهود تحقيق السلام في المنطقة، مؤكدة أن الاحتلال الإسرائيلي مستمر في انتهاكاته بحق الفلسطينيين منذ أكثر من 75 عاماً، متجاهلاً جميع المبادرات الدولية والعربية التي تهدف إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة.
الكويت تؤكد دعمها للسعودية وترفض التهجير القسري
من جهتها، أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً أعربت فيه عن إدانتها الشديدة لتصريحات نتنياهو، مؤكدة دعمها الكامل للمملكة العربية السعودية في مواجهة أي تهديدات تستهدف استقرارها وسيادتها. كما أكدت الكويت رفضها القاطع لأي محاولات تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، مشيدة بالدور الفاعل للسعودية في دعم القضية الفلسطينية وسعيها لاستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
تصريحات مثيرة للجدل وتداعيات مستمرة
وقد جاءت هذه التصريحات المثيرة للجدل لرئيس وزراء الاحتلال خلال مقابلة تلفزيونية مع القناة 14 الإسرائيلية مساء الجمعة الماضية، حيث زعم أن لدى المملكة العربية السعودية مساحة كافية لاستيعاب الفلسطينيين وإقامة دولتهم هناك، مما أثار موجة استنكار واسعة على الصعيدين العربي والدولي.
وفي هذا السياق، تتواصل تداعيات مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية تهجير سكان غزة إلى دول أخرى، مثل مصر والأردن.
وعلى الرغم من تأكيد ترامب في تصريحاته الأخيرة أنه قد يؤجل تنفيذ هذا المقترح بهدف إعادة إعمار القطاع المدمر، إلا أن الفكرة نفسها قوبلت برفض شديد من الدول العربية والمجتمع الدولي.
رفض دولي واسع للتهجير القسري
ويعتبر التهجير القسري لسكان قطاع غزة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، حيث يحظى برفض واسع النطاق ليس فقط من الدول العربية، بل أيضاً من العديد من الدول الغربية الحليفة للولايات المتحدة.
وتؤكد هذه المواقف الدولية الرافضة للتهجير على أهمية التمسك بالحقوق الفلسطينية المشروعة، والعمل على إيجاد حلول سلمية تضمن إنهاء الاحتلال، بدلاً من السعي إلى طرد السكان الأصليين من أرضهم.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق