كشفت مصادر سعودية أن الأجهزة الأمنية طالبت دولت ألمانيا في وقت سابق بأهمية تسليم المواطن الخمسيني "طالب العبد المحسن" منفِّذ هجوم سوق عيد الميلاد في مدينة "ماغدبورغ".

اكد احد المصادر السعودية لوكالة الأنباء الفرنسية بإن السلطات السعودية قد حذّرت برلين مراراً أنّ "طالب العبدالمحسن" قد يكون شخص خطر، غير أنه لم يدلي بأي تفاصيل عن أسباب طلب التسليم أو عن اي تصنيف لأجهزة الرياض الأمنية "العبد المحسن" بإعتباره شخص خطير.

منفذ هجوم سوق عيد الميلاد

وجاء في سياق تفاصيل الحادث، كشف مصدر سعودي أن منفّذ عملية الدهس، هو "طالب العبد المحسن"، وتم عرض مكافأة مالية قدرها 10 آلاف ريال سعودي لمن يدلي بأي معلومات عن إقامة السفير السعودي في ألمانيا.

وأضاف المصدر بأن المتهم طلب ان يتم تحديد موقع السفير ووقت تواجده، فما كان من السفارة إلا أن أبلغت السلطات الألمانية والتي لم تتعامل بشكل جدي مع الأمر.

تحذيرات سعودية

اكدت تصريحات المصدر الذي رفض ان يتم الإفصاح عن هويته عن ما ذكره المصدر الآخر بخصوص تحذيرات المملكة السعودية لألمانيا عن منفذ حادثة الدهس، حيث حذّرت الرياض برلين ثلاث مرات، واشارت إلى أن طالب العبد المحسن، لديه وجهات نظر مختلفة و متطرفة ولم تصغ المانيا لتحذيرات السعودية المتتالية حتى وقعت الحادثة.

في مقابل ذلك، اعترفت ألمانيا بالتحذيرات السعودية وقالت صحيفة دير شبيغل الألمانية إن السعودية سبق وأرسلت 3 تحذيرات بخصوص منفذ هجوم ماغديبورغ ولكن ألمانيا تجاهلتها.

وفي سياق متصل، اشارت وكالة الأنباء الألمانية أن "طالب العبد المحسن" الذي حذّرت السعودية بشكل متكرر عن نشاطاته، حيث وجهت اتهامات بصياغة مربكة للسلطات الألمانية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

وأشارت وكالة الأنباء الألمانية أن طالب العبد المحسن قد أعلن عدة منذ سنوات دعمه للنساء السعوديات الهاربات من وطنهم، وكتب على موقعه على الإنترنت باللغة الإنجليزية والعربية: "نصيحتي...لا تطلبن اللجوء في ألمانيا"  وكتب ايضا تغريدات معادية للدين الإسلامي عن طريق منصة "إكس".

تعهّدت الحكومة الألمانية بإجراء تحقيقات دقيقة لمعرفة جوانب التقصير من قبل الأجهزة الأمنية لتجنب وقوع هجوم مدينة ماغديبورغ في شمال شرق البلاد، وتجاهل المؤشّرات الخطرة التي بدرت منه في السنوات الأخيرة.

في مقابل ذلك، أعلن الادعاء العام الألماني عن ارتفاع اعداد المصابين الذين أصيبوا في هجوم الدهس في مدينة ماغدبورغ، حيث  إن وصل العدد الآن إلى 235 مصاب، موضح أن المصابين ما زالوا يسجلون في المستشفيات والعيادات الطبية.

وفي نفس الوقت لم يستبعد المتحدث عن تواجد تسجيلات مزدوجة، حيث اشارت التقديرات الطبية من قبل إصابة 200 شخص في حين اكد المتحدث أن القتلى ما زال عددهم خمسة، وقُتل في الهجوم صبي يبلغ تسع سنوات وأربع نساء أعمارهن تتراوح بين 45 و75 عام.