وصلت اليوم الأربعاء إلى مطار رفيق الحريري الدولي في العاصمة اللبنانية بيروت، الطائرة الرابعة من الجسر الجوي السعودي المخصص لمساعدة الشعب اللبناني، والتي نظمها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. تحمل الطائرة على متنها 40 طناً من المساعدات التي تشمل مجالات الصحة والأمن الغذائي والإيواء.
ومن جانبه، تستمر المساعدات الإغاثية والإنسانية السعودية في التدفق إلى لبنان، تنفيذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، وذلك لدعم الشعب اللبناني الشقيق في مواجهة هذه الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد في الوقت الحالي.
ويأتي ذلك في سياق الجهود الإنسانية والإغاثية التي تبذلها السعودية من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة، بهدف تخفيف معاناة الشعب اللبناني نتيجة الأزمة الإنسانية التي يواجهها، ويعكس ذلك الدور النبيل الذي تقوم به المملكة العربية السعودية اتجاه الدول الشقيقة والصديقة في جميع الأزمات والمحن.
وتجدر الإشارة إلى أن أولى طائرات الجسر الجوي السعودي لإغاثة الشعب اللبناني، وصلت إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت يوم الأحد الماضي، برفقة كلاً من السفير السعودي في بيروت وليد بخاري، ووفد من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، محملة بمساعدات ومستلزمات إغاثية وطبية.
وقام سفير السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، بالتأكيد على "اهتمام السعودية بلبنان الشقيق"، مشيراً إلى أن "الجسر الجوي سيستمر خلال الأيام المقبلة ليشمل جميع المواد الغذائية والإغاثية"، كما أشار إلى أن المملكة "لن تدخر جهداً في تقديم كل دعم للشعب اللبناني الشقيق، خاصة في ظل هذه الظروف الحرجة".
وقد أشار سفير السعودية لدى لبنان خلال حديثه إلى أن "الجسر الجوي السعودي يتميز بأعلى معايير الشفافية، ويوجد به فريق مختص للإشراف والدعم، وقد تم إرسال أكثر من 350 طناً من المساعدات الإغاثية والإنسانية إلى لبنان"، وتابع: "ينبغي علينا أن نساند الشعب اللبناني في هذه الأوقات العصيبة".
وأعرب وزير البيئة اللبناني ناصر ياسين عن تقديره للدعم المستمر الذي تقدمه السعودية للبنان، مشيداً بجميع من ساهم في إيصال هذه المساعدات، وخاصة مركز الملك سلمان، وأكد "الحريري" أن هذه المساعدات تصل في الوقت المناسب لتوزيعها على المستحقين، مضيفاً أنهما سيجتمعان مرة أخرى الأسبوع المقبل لإبلاغ السفير السعودي بالأمور الطارئة التي تحتاج لمناقشة.
ويُشار إلى أن النزاع بين إسرائيل وجماعة حزب الله بدأ قبل عام عندما قامت الجماعة بإطلاق صواريخ نحو شمال إسرائيل دعمًا لحركة حماس في بداية حرب غزة، وتزايدت حدة القتال بين كلاً من الطرفين خلال الأسابيع الأخيرة، حيث قامت إسرائيل بقصف مناطق في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت وسهل البقاع.
وأرسلت قوات برية عبر الحدود، مما أسفر عن مقتل عدد كبير من القادة البارزين في حزب الله، وتشير إحصاءات الحكومة اللبنانية إلى أن الهجمات الإسرائيلية أدت إلى نزوح حوالي 1.2 مليون شخص من منازلهم منذ 23 سبتمبر، فيما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية يوم السبت الماضي أن عدد القتلى بلغ 2255 منذ بداية الاشتباكات.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق