قررت محكمة في إسطنبول، تركيا، احتجاز إسرائيلي مطلوب من الإنتربول الدولي بناءً على نشرة حمراء، بسبب تورطه في عمليات تجارة الأعضاء بين اللاجئين السوريين.
وناشدت وزارة العدل الإسرائيلية تركيا بضرورة تسليم المتهم بوريس ولفمان، إلا أن المحكمة المعنية طلبت مهلة إضافية قدرها 30 يوماً لتسليمه، وقررت حبسه على أساس أن جريمة الاتجار بالأعضاء تندرج ضمن اختصاص القضاء التركي.
ووفقًا لما ورد في لائحة الاتهام التي أعدها المدعي العام في إسطنبول، فإن ولفمان وصل إلى إسطنبول في عام 2017 بهدف إقناع اللاجئين السوريين ببيع أعضائهم، وقد تعاون مع التركي الهارب يوسف أرجين سونماز، الذي أُتهم بالاتجار بالأعضاء.
وأفادت سلطات التحقيق أنها حصلت على معلومات حول العصابة التي يقودها ولفمان والمتخصصة في الاتجار بالأعضاء، عن طريق تكرار اتصالات للاجئين سوريين في تركيا مع مستشفيات صغيرة من أجل إجراء عمليات إزالة الكلى.
ومارس ولفمان تجارة الأعضاء السوريين من خلال شركة تنشط في عدة مجالات، مثل الرعاية الصحية، وكان يحرص على الظهور والترويج لشركته التي تعمل في إنتاج وتصدير المنتجات الزراعية العضوية، عبر وسائل الإعلام المرتبطة بالحكومة التركية.
وقد تبين أنه مطلوب بموجب نشرة حمراء من الإنتربول بتهمة "الاتجار بالأعضاء والتسبب في وفيات بشرية عمدًا"، ووفقًا لصحيفة "آرتي جيرشيك" الإلكترونية التركية، أصدرت وزارة العدل الإسرائيلية في أكتوبر 2015 لائحة اتهام ضد سبعة أشخاص.
كان من بينهم الإسرائيلي بوريس ولفمان، الذي اتُهم بالاتجار الدولي غير القانوني بالأعضاء، بالإضافة إلى الحصول عليها من كوسوفو وروسيا وأوكرانيا والنمسا وأذربيجان وسريلانكا وتركيا، وزراعتها لمرضى أثرياء من إسرائيل والهند وأوروبا.
وكان الإسرائيلي ولفمان، الذي تم القبض عليه سابقًا في مطار أتاتورك في إسطنبول في 4 يناير 2015 بعد وصوله مباشرة من بانكوك، وتم تسليمه إلى إسرائيل، مسؤولاً عن البحث عن فقراء وافقوا على بيع كليتهم في دولتي كوسوفو وأذربيجان.
وجاء ذلك قبل أن يوسع ولفمان نشاطه ليشمل سريلانكا وتركيا، تم الإفراج عنه في 12 يوليو 2016 لعدم كفاية الأدلة، ثم عاد إلى تركيا في نوفمبر 2017 واستقر فيها لمدة سبع سنوات كاملين، حتى تم القبض عليه في ليلة الاثنين - الثلاثاء الماضي.
وأظهرت التحقيقات أن الطبيب التركي يوسف أرجين سونماز كان يعمل مع 4 آخرين في شبكة الاتجار بالأعضاء في كوسوفو، حيث كانت عمليات زراعة الأعضاء تُجرى في مستشفى "رابن ميديكال"، الذي تم ذكره في سجلات وزارة العدل الإسرائيلية.
وفي عام 2018، أسس الإسرائيلي ولفمان شركة «رويال إنوفيشن» باسم شخص تركي يُدعى أوزكان تشيليك، وكانت هذه الشركة تعمل في مجالات متعددة مثل مجال السياحة الصحية، وتجارة الفواكه الطازجة والمجففة، وتصدير الحديد والصلب.
وفي حواراته مع وسائل الإعلام القريبة من الحكومة، سعى ولفمان إلى تقديم نفسه كشخصية بارزة في مجال الزراعة في تركيا، مدعياً أنه يقدم استشارات للمستثمرين الأتراك بشأن استئجار الأراضي الزراعية في أفريقيا.
وفي لقاءاته مع وسائل الإعلام القريبة من الحكومة، سعى بوريس ولفمان إلى تقديم نفسه كشخصية بارزة في مجال الزراعة في تركيا، مدعياً أنه يقوم بتقديم استشارات للمستثمرين الأتراك بشأن استئجار الأراضي الزراعية في قارة أفريقيا.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق