قامت الولايات المتحدة الامريكية يوم الخميس بفرض عقوبات على أكثر من عشر كيانات وأفراد وسفن متورطين في تمويل جماعات الحوثيين المدعومة من إيران، ونقل النفط الإيراني داخل اليمن.

تهدف هذه الخطوة إلى منع دولة إيران من تمويل أنشطتها الخبيثة، وفق للبيان الصادر من وزير الخارجية الأميركي "أنتوني بلينكن"، وفرضت وزارة الخارجية الأميركية عدة عقوبات على أربع كيانات ايرانية قامت بنقل النفط الإيراني، وحددت ستة سفن باعتبار انها ممتلكات مجمدة. 

وقال بلينكن  انه لطالما واصلت إيران تخصيص العائدات الخاصة بنفطها لتمويل الهجمات على حلفاء وشركاء الولايات المتحدة، والقيام بدعم الإرهاب في مختلف أنحاء العالم، واتباع الإجراءات المزعزعة للاستقرار، واكد مواصلته لاستخدام جميع الأدوات المتاحة من اجل محاسبة النظام».

كما فرضت ايضا وزارة الخزانة الأميركية العقوبات على أربع كيانات وحددت ثلاثة سفن باعتبار انها ممتلكات تم تجمدها لتعاونها مع قطاعات النفط والبتروكيماويات الإيرانية. 

كما فرضت وزارة الخزانة عقوبات على 12 فرد وكيان، بما فيهم رئيس البنك المركزي اليمني في مدينة صنعاء، والتي تأكد الولايات المتحدة إنها مرتبطة بالحوثيين، وذلك بسبب دورها في تهريب الأسلحة وغسل الأموال وشحن النفط الإيراني الغير مشروع لصالح الحوثيين.

واكدت الوزارة إن محافظ البنك المركزي اليمني يعتبر شخصية رئيسية في حركة الحوثيين وهو المشرف الوحيد على الأموال المرسلة إلى الحوثيين، من خلال فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، كما حددت الوزارة ايضا خمس محافظ خاصة للعملات المشفرة المرتبطة بالمسؤولين الماليين الحوثيين المدعومين من قبل فيلق القدس.

وصرح وكيل وزارة الخزانة الأميركية بالوكالة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية " برادلي سميث، "، في بيان له : «هذه الخطوة تؤكد التزامنا باستخدام جميع أدواتنا لعرقلة مجهودات الحوثيين من اجل الحصول على الأسلحة وشراء المكونات المزدوجة للاستخدام وتأمين المزيد من الإيرادات»، وأضاف: «سوف تستمر الولايات المتحدة في كشف هذه المخططات ومحاسبة أولئك الاشخاص الذين يسعون لتمكين اي أنشطة تزعزع الاستقرار للحوثيين».

ومن جانب اخر، أفاد مستشار الأمن القومي الأميركي للبيت الأبيض "جايك سوليفان"، بأن إيران اصبحت الان في أضعف نقطة لها منذ عقود، واشار إلى وجود فرصة كبيرة لتعزيز التكامل داخل المنطقة في ظل إضعاف محاور إيران بعد الضربات التي قامت باستهداف «حزب الله» والإطاحة بالأسد.

 وأشار سوليفان اثناء مناسبة في مدينة نيويورك إلى أن وجود احتمالات لشرق أوسط أكثر استقرار وتكامل، حيث يكون أصدقاؤنا أقوى وأعداؤنا أضعف، وهو أمر حقيقي، وأقر بأن هناك عدد قليل للغاية من الأشخاص يمكن أن يتوقعوا، ما اسماه "سوليفان" السرعة والنطاق وحجم إعادة تشكيل الشرق الأوسط في هذه الفترة القصيرة.

من جهته، قد حذر " أنتوني بلينكن" وزير الخارجية الأميركي، إيران من مواصلتها سياساتها، داعياً إلى الاختيار بين بناء دولة أفضل في مواجهة العواقب، خصوصا بعد خسارة دفاعاتها داخل دولة لبنان وسوريا، كما أشار ايضا إلى تقدم إيران بشكل كبير في تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، وشدد على إيجاد حلول تساعد في منعها من تطوير سلاحها النووي.