مجلس السلم والأمن الإفريقي طلب في بيان أصدره يوم الإثنين، من رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي ان يتم إعادة فتح مكتب الاتصال التابع للاتحاد الإفريقي بمدينة بورتسودان (المقر الحالي للحكومة السودانية)، ورحب برئيس مجلس السيادة الانتقالي لتشكيل حكومة انتقالية.
شدد بيان مجلس السلم والأمن الإفريقي على أهمية المحافظة على مؤسسات الدولة السودانية، وأدان ايضا العنف والاشتباكات والكارثة الإنسانية الغير مسبوقة في دارفور وطالب ان يتم رفع الحصار عن مدينة الفاشر بصورة عاجلة من اجل ضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وحث ايضا البيان الصادر عن مجلس السلم الافريقي جميع الأطراف المتحاربة على وقف إطلاق النار فورا ، وتنفيذ الاتفاقات التي تم الوصول إليها في إعلان جدة الخاصة بوصول الحماية المدنيين والمساعدات الإنسانية والانسحاب من داخل المنازل والمباني المدنية.
وانتقد المراقبون والسياسيون ما أسموه بتجاهل أسس الأزمة السودانية في البيان الخاص بمجلس السلم بخصوص نتائج زيارة وفده لبورتسودان في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر.
وحسب المراقبين، فإن البيان الذي قام بإعتماده المجلس بخصوص تقرير البعثة الميدانية إلى بورتسودان في اليوم الثالث والرابع من شهر اكتوبر، تجاهل ايضا الانتهاكات الكبيرة الناتجة عن الهجمات الجوية التي أدت لمقتل الآلاف من المدنيين منذ بداية اندلاع القتال في منتصف شهر أبريل 2023، وأعطاء الشرعية لقائد الجيش عبدالفتاح البرهان تمنحه الضوء الأخضر للعمل علي تشكيل حكومة مدنية.
وقال المتحدث باسم تنسيقية القوى المدنية "بكري الجاك"، إن بيان مجلس السلم والامن الافريقي خرج عن الحيادية وقام بمنح القوات المسلحة اليد العليا في أي ترتيبات سياسية.
وأوضح الجاك ان هذه تعتبر محاولة لتطبيع سلطة بورتسودان كسلطة لها الحق في التصرف المطلق على النقيض من تقرير لجنة لتقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان .
وأضاف المتحدث باسم تنسيقية القوى المدنية انه في ظل التركيبة الحالية للمجلس ليس من الغريب محاولة إضفاء الشرعية على سلطة الأمر الواقع، حيث انه من المتوقع أن يتم تصوير هذه الخطوة للعمل علي مساعدة الاتحاد الإفريقي لتكون له المقدرة على التواصل مع كم عريض من السودانيين لمعرفة ماذا يريدون، ولكن الحقيقة هي أن أي وجود للاتحاد الإفريقي فى بورتسودان سوف يكون فقط لسماع رواية سلطة الأمر الواقع وعناصر النظام السابق .
من جانب اخر ، نبه الباحث والأكاديمي الأمين مختار أن البيان لم يشير الي الانتهاكات التي ارتكبها الجيش سواء بخصوص قصف الطيران أو بخصوص الاعتقالات التي تتم على أساس الهوية والإنتماء السياسي.
واكد مختار بان هذا البيان اثبت أن مجلس السلم والأمن الإفريقي غارق في المجاملات والضعف، وانحاز بشكل كبير جدا للجيش وتعامل وكأنه ليس هنالك وجود لسلطة شعبية مدنية منتخبة أو تعبر عن الشعب.
وأشار أن البيان لم يحدد اي آليات لطرح الحلول السلمية، ولا كروت من اجل الضغط على المتحاربين،وهذا الموقف سوف يعقد من حل الأزمة ويفتح الابواب أمام تأجيج الصراعات الإقليمية والدولية .
وانتقد ايضا مختار الحديث الخاص عن إرجاع السودان للاتحاد الإفريقي، علي الرغم من عدم انتفاء الأسباب التي أدت لتجميد عضويته في الاتحاد سابقا.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق