أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ضرورة انسحاب جميع القوات الأجنبية من الأراضي الليبية لتحقيق الأمن والاستقرار. جاء ذلك خلال لقائه برئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، حيث شدد السيسي على دعم مصر للسيادة والوحدة الوطنية في ليبيا واهتمامها بعملية إعادة الإعمار.

جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال استقباله اليوم السبت المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، تأكيده على أهمية خروج جميع القوات الأجنبية من ليبيا، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء يمثل خطوة محورية نحو تعزيز أمن البلاد، وتمكين مؤسسات الدولة الليبية من القيام بدورها الكامل في تحقيق الاستقرار على كافة أراضيها.

دعم مصري ثابت واستعداد للمشاركة في إعادة الإعمار

وأكد الرئيس السيسي، خلال اللقاء الذي حضره حميد الصافي المستشار السياسي لرئيس البرلمان الليبي، واللواء حسن رشاد رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، على موقف مصر الثابت والداعم لليبيا ومؤسساتها الوطنية، مشددًا على ضرورة احترام سيادة ليبيا ووحدة أراضيها.

كما دعا إلى تسريع الوصول إلى تسوية سياسية شاملة تمهد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن في أقرب وقت، استجابة لتطلعات الشعب الليبي نحو مستقبل مستقر وآمن.

وأشار السيسي إلى أن استقرار ليبيا جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مؤكدًا أن بلاده ستواصل جهودها بالتنسيق مع كافة الأطراف الليبية والدولية المعنية من أجل دعم المسار السياسي وتحقيق السلام.

وفي سياق متصل، أعرب الرئيس المصري عن اهتمام مصر بالمشاركة الفعالة في إعادة إعمار ليبيا، مع استعدادها الكامل لنقل خبراتها في التنمية والبنية التحتية لدعم جهود التنمية الشاملة في ليبيا.

عقيلة صالح: الدعم المصري ركيزة لاستقرار ليبيا

من جانبه، عبّر المستشار عقيلة صالح عن تقديره الكبير للعلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع ليبيا بمصر، مثمنًا الدور المهم الذي تلعبه القيادة المصرية في دعم وحدة ليبيا وتماسك مؤسساتها.

وأكد صالح أن الدعم المصري يمثل حجر الزاوية في مسار استعادة الأمن والاستقرار في البلاد، مشيرًا إلى أن هذا الدور البنّاء يسهم في تسيير المرحلة الانتقالية ووضع ليبيا على طريق تنفيذ الاستحقاقات الانتخابية المنتظرة.

لقاء يعكس رؤية مشتركة للمستقبل الليبي

يأتي هذا اللقاء في وقت حاسم تشهده الساحة الليبية، حيث تواصل مصر مساعيها الدبلوماسية لضمان حل سياسي مستدام، يحفظ سيادة ليبيا ويضع حدًا للتدخلات الأجنبية، ويعيد لها دورها كدولة مستقرة فاعلة في المنطقة.