في أقل من أسبوعين، سجلت دولة ألمانيا عملية ثانية نفذها متطرف إسلاموي، و هذه المرة لم تكن العملية ناجحة، وقد تمكنت الشرطة الألمانية من قتل المسلح قبل أن يقتل هو أحداً.

 أطلق عناصر من الشرطة داخل مدينة "ميونيخ" النار على مسلح كان يتمشي داخل محيط القنصلية الإسرائيلية ، ويحمل في يده سلاح يعود للحرب العالمية الثانية، وذلك حسب تصريحات الخبراء العسكريين ، وأعلنت الشرطة بأنها ردت على نيران هذا المسلح بعد أن أطلق النار في اتجاه عناصر الأمن، وأصابته بدون أن يصاب أي شخص آخر بالأذى.

وقُتل هذا الشاب المسلح متأثر بإصابته، وقد تبين فيما بعد أنه شاب نمساوي من أصل بوسني ويبلغ من العمر 18 عام ، وكان معروف لدى السلطات النمساوية بأنه شخص متطرف.

وحسب تصريحات وسائل إعلام ألمانية، فإن هذا الشاب المدعو عمر مولود في دولة النمسا، وكان يعيش في مدينة سالزبورغ النمساوية والتي تبعد ساعتين سيرا بالسيارة عن مدينة ميونيخ ، وحسب وسائل الإعلام، فإن هذا الشاب قاد سيارته من نوعها رونو من مدينة سالزبورغ إلى ميونيخ، وقد تم العثور على السيارة وجرى تفتيشها للبحث عن متفجرات أو اي أسلحة أخرى.

ولم تتأكد الشرطة حتي الان من دوافع منفذ العملية التي وقعت أمام مركز توثيق جرائم النازيين المحاذي للقنصلية الإسرائيلية، ولكنها صرحت بإنه استهدف على الأرجح القنصلية الإسرائيلية والتي كانت مقفلة بسبب مصادفة اليوم «عملية ميونيخ» الشهيرة والتي وقعت في اليوم نفسه قبل 52 عام، ونفذها مجموعة من المسلحون الفلسطينيون واستهدفت الفريق الإسرائيلي داخل الألعاب الأولمبية.

وحسب الصحف النمساوية، فإن مطلق النار كان معروف لدى السلطات في دولة النمسا. وفي العام الماضي فتحت السلطات في سالزبورغ تحقيق بعد تلقيها بلاغ عن احتمال انتمائه إلى تنظيم «داعش» ، وذلك حسب المواقع النمساوية، وعثرت السلطات على مواد ترويجية لتنظيم داعش على جوّاله، في العام الماضي. ومع ذلك، أوقفت الإجراءات القانونية في حقه بعد أن استنتجت بأنه لا يشكل اي خطر عالي.

وأطلقت الشرطة الألمانية النار على مشتبه به كان يحمل سلاح بالقرب من القنصلية الإسرائيلية ومتحف التاريخ النازي وسط ميونيخ في ألمانيا (5 سبتمبر 2024) .

وعُرض على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يظهر شاب بشعر أشقر ويرتدي بنطال أحمر وقميص أسود، ويحمل بندقية كبيرة ويمشي داخل محيط القنصلية الإسرائيلية ، ورغم عدم تأكيد الشرطة صحة هذا الشريط، وأكد وزير داخلية ولاية "بافاريا" (يواكيم هيرمان) تأكيد صحة الشريط  عندما سُئل عن دوافع منفذ العملية قائلا : «ما زال يجب علينا توضيح الخلفية، ولكن من الواضح أنه كان يجهز للاعتداء على القنصلية لأنه كان بالقرب منها، ولكن على الشرطة تأكيد ذلك الآن».

ونقلت وسائل الإعلام عن مجموعة من الشهود سماعهم طلقات نارية، وقال أحد هؤلاء الشهود  : «استغرق الأمر بضعة دقائق قبل أن يلحق به عناصر الشرطة، ثم أطلقوا النار عليه من (30 لـ 40) مرة على الأقل، ثم سمعناهم يصرخون وهو ملقى على الأرض ولم  يتحرك».

واستخدمت عناصر الشرطة في الدقائق الأولى للعملية طائرة هليكوبتر حتي تقوم بمسح الموقع، والتأكد من عدم وجود اي مسلحين آخرين. وطوقت القوات الخاصة والشرطة المكان، وأرسلت مجموعة تعزيزات إضافية إلى كنيس لليهود قريب من موقع العملية.

وتعهدت "نانسي فيزر" وزيرة الداخلية الألمانية بحماية المرافق الإسرائيلية واليهودية في دولة ألمانيا، ووصفت محاولة الهجوم بأنها محاولة «خطيرة» للغاية ، وعبر رئيس المجلس اليهودي في دولة ألمانيا طجوزيف شوستر" عن صدمته من العملية، وقال: «نحن في حالة توتر دائم وتهديد، ويجب عدم السماح لأعدائنا بتدمير حرياتنا وحياتنا

وقبل أسبوعين، قام لاجئ سوري في عملية طعن في مدينة "زولنغن" في غرب في ولاية شمال الراين فستفاليا، في غرب دولة ألمانيا، وقتل فيها حوالي ثلاثة أشخاص وتبناها تنظيم داعش ، وفتح الاعتداء نقاش طويل في ألمانيا حول اللاجئين ودفع الحكومة لتشديد قوانين اللجوء، وسط عدة مطالبات من المعارضة بتشديدها أكثر.