نجحت القيادة العامة لشرطة الشارقة في عملية أمنية نوعية امتدت من تورنتو إلى إسبانيا وصولاً إلى سواحل الدولة، في تفكيك شبكة إجرامية دولية متورطة في تهريب وترويج المواد المخدرة.
أثمرت الجهود في ضبط شحنة بحرية تزن 131 كيلوجراماً من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، بالإضافة إلى إلقاء القبض على سبعة متهمين داخل الدولة، بينهم شخصٌ من جنسية عربية استغل أفراد أسرته كواجهة لعملياته.
كانت بداية الكشف عن الشبكة برصد أحد المشتبه بهم من الجنسيات العربية، الذي كان يتردد على الدولة برفقة عائلته. وبعد تتبع حركته وتواصله مع عناصر أخرى داخل الدولة، تمكنت السلطات من كشف شبكة التهريب وإلقاء القبض على المتورطين فيها من خلال كمائن محكمة نفذتها فرق مكافحة المخدرات.
اعترف المتهم بدوره الأساسي في تهريب الشحنة بالتعاون مع زوجته، مؤكدين استخدام أساليب مبتكرة لإخفاء وتوزيع المواد المخدرة عبر "المواقع الإحداثية".
مع استمرار التحقيقات، تمت ملاحقة متهمين إضافيين من جنسيات آسيوية ارتبطوا بالشبكة في عمليات الاستلام والترويج. ومن خلال المعلومات الاستخباراتية، تم اكتشاف خط تهريب بحري يربط بين ميناء تورنتو وميناء ملقا وصولاً إلى أحد الموانئ المحلية، حيث تم ضبط شحنة أخرى من المخدرات مخبأة في حاوية ضمن قطع غيار السيارات.
شملت المضبوطات الإجمالية 131 كيلوجراماً من المواد المخدرة و9945 كبسولة من العقاقير المخدرة، بالإضافة إلى عدد من الأدوات المستخدمة في عمليات الترويج.
وعقب إلقاء القبض على العناصر المتورطة، أحيلوا إلى الجهات القضائية المختصة. في الوقت الذي تواصل فيه وزارة الداخلية التنسيق مع نظيراتها الدولية لملاحقة باقي أفراد الشبكة في الخارج واستكمال تفكيك امتداداتها.
وأكد العميد ماجد سلطان العسم، مدير إدارة مكافحة المخدرات بشرطة الشارقة، أن فرق المكافحة تتمتع بجاهزية عالية وقدرات متميزة في مواجهة تهديدات المخدرات، مشددًا على التزام دولة الإمارات بإستراتيجية وطنية تعطي الأولوية لهذا الملف.
من جانبه، أشار العميد عبدالرحمن العويس، نائب مدير عام مكافحة المخدرات الاتحادية، إلى استمرار التنسيق الدولي لملاحقة العناصر الخارجية مؤكداً على أن جهود التعاون بين الجهات الشرطية أسهمت في تعزيز مكانة الإمارات بين الدول الأكثر أماناً في العالم.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق