أعلنت وزارة التجارة الصينية يوم الأربعاء، أنها طالبت منظمة التجارة العالمية باتخاذ قرار بشأن فرض كندا رسوماً جمركية مرتفعة على السيارات الكهربائية الصينية، بالإضافة إلى منتجات الصلب والألمنيوم.
وبعد أن اتبعت خطوات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بدأت كندا يوم الثلاثاء بفرض ضريبة تصل إلى 100% على السيارات الكهربائية المستوردة من الصين، جاء ذلك بعد إعلانها في أواخر أغسطس عن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على منتجات الصلب والألمنيوم الصينية.
وأفادت الوزارة الصينية في بيان لها: "قامت الصين برفع دعوى قضائية لمنظمة التجارة العالمية ضد الإجراءات الأحادية والحمائية التجارية التي اتخذتها كندا، وستقوم بإجراء تحقيق لمكافحة التمييز بشأن هذه التدابير التقييدية"، وأكدت الوزارة على معارضتها القوية للرسوم الجمركية.
وينتظر الجميع تصويت دول الاتحاد الأوروبي على فرض رسوم جمركية عقابية على السيارات الكهربائية الصينية، ودعا رئيس شركة بي إم دبليو "أوليفر تسيبزه"، الحكومة الألمانية إلى رفض هذا الإجراء بشكل قاطع، مؤكداً أن الازدهار في ألمانيا يعتمد على الأسواق المفتوحة والتجارة الحرة.
وتابع: "إن الرسوم الجمركية الإضافية ستؤثر سلباً على الشركات الألمانية التي تعمل على المستوى العالمي، وقد تؤدي إلى نشوب صراع تجاري لن يخرج منه أي طرف رابح، لذا ينبغي على الحكومة الألمانية أن تتبنى موقفاً واضحاً، وأن تصوت ضد فرض تعريفات جمركية إضافية في الاتحاد الأوروبي".
وأجرت المفوضية الأوروبية تحقيقًا بشأن الدعم الذي تقدمه الصين لصناعة السيارات الكهربائية والذي يؤثر سلبًا على المنافسة، وتعتزم فرض رسوم جمركية عقابية 36%، والقرار النهائي بيد الدول الأعضاء، وفي المقابل تتهم الحكومة الصينية الاتحاد الأوروبي بالحمائية، وتهدد باتخاذ تدابير مضادة.
وبحسب ما ورد عن الاتحاد الألماني لصناعة السيارات، قام القطاع بتصدير سيارات وقطع غيار إلى الصين بقيمة تصل إلى 26.3 مليار يورو خلال العام الماضي، كما تشير بعض البيانات إلى أنه تم استيراد مجموعة من السيارات ومكونات من جمهورية الصين بقيمة قدرها 6.8 مليار يورو،
ويعتقد الاتحاد أن الأضرار المحتملة الناتجة عن التعريفات الجمركية العقابية على قطاع صناعة السيارات في ألمانيا ستكون أكبر من الفوائد المحتملة، وجاءت مناشدة تسيبزه في الوقت الذي أعلن فيه معهد "إيفو" للبحوث الاقتصادية، أن مناخ الأعمال بقطاع صناعة السيارات في البلاد بدأ يشهد استقراراً.
وبعد انخفاض حاد خلال الصيف، شهد مناخ الأعمال تحسناً قدره 1.3 نقطة في سبتمبر الماضي، ومع ذلك لا يزال المستوى الحالي للمؤشر سيئاً جداً، حيث يسجل سالب 23 نقطة، وقد أفادت الخبيرة أنيتا فولفل: "لقد استطاعت صناعة السيارات أن توقف التراجع الذي شهدته في الشهر الماضي".
ويعود التحسن الحالي لتوقعات الشركات للأشهر المقبلة إلى تراجع عدد الشركات التي تتوقع تدهور أوضاعها في المستقبل القريب، وقد شهد المؤشر الفرعي المتعلق بالتوقعات تحسنًا ملحوظًا، حيث ارتفع من مستوى -39.6 إلى -32.4 نقطة. ومع ذلك، تم تقييم الوضع الحالي بطريقة أكثر سلبية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق