أعلن معهد أبحاث صيني بالتعاون مع شركة تكنولوجية عن خطط لزرع شريحة دماغية في 13 شخصاً بحلول نهاية عام 2025.
تأتي هذه الخطوة كتطور ملحوظ قد يتفوق على جهود شركة «نيورالينك» التابعة للملياردير إيلون ماسك، التي تهدف إلى جمع البيانات الصحية للمرضى.
وفي تصريح له، أوضح لو مينمين، مدير المعهد الصيني لأبحاث الدماغ وكبير العلماء في شركة «نيوسايبر نيوروتك»، أن المعهد والشركة قد نجحا في زرع الشريحة "بيناو 1" في ثلاثة مرضى خلال العملية شبه الجراحية التي أُجريت الشهر الماضي.
وأضاف أن هناك خططاً لزرع الشريحة في مرضى آخرين خلال العام الحالي، حيث تسعى الشركة المملوكة للدولة في الصين إلى توسيع نطاق هذه التجارب.
وخلال منتدى تشونغ قوان تسون للتكنولوجيا في بكين، قال لو مينمين للصحفيين: "بعد الحصول على الموافقة التنظيمية، سنبدأ التجارب السريرية الرسمية العام المقبل على 50 مريضاً". ومع ذلك، لم يكشف عن تفاصيل التمويل أو مدة التجارب.
من المتوقع أن تسهم سرعة إجراء التجارب البشرية في جعل الشريحة "بيناو 1" الرقاقة الأكثر استخداماً على مستوى العالم، مما يعكس التزام الصين بمنافسة المطورين الأجانب الرائدين في هذا المجال.
تُعد شركة "سينكرون" الأمريكية، التي تشمل قائمة مستثمريها المليارديران جيف بيزوس وبيل جيتس، الرائدة عالمياً في مجال تجارب بحوث التكنولوجيا المتعلقة بالأدمغة، وقد أجرت "سينكرون" تجارب على 10 مرضى، ستة منهم في الولايات المتحدة وأربعة في أستراليا. في الوقت نفسه، تقوم شركة نيورالينك بإجراء تجارب على ثلاثة مرضى باستخدام شريحتها الدماغية.
تركز "نيورالينك" على تطوير شرائح دماغية لاسلكية بهدف تحسين جودة الإشارة، بينما يعمل المنافسون الآخرون على تطوير شرائح شبه جراحية تُزرع على سطح الدماغ. على الرغم من أن هذه الأخيرة تُقلل من جودة الإشارة، فإنها تأتي بمخاطر أقل لتلف أنسجة الدماغ والتعقيدات الناتجة عن الجراحة.
كما عرضت وسائل الإعلام الرسمية في الصين مقاطع مصورة لمرضى يعانون من نوع من الشلل يستخدمون شريحة "بيناو 1" للتحكم في ذراع آلية لصب كوب من الماء ونقل أفكارهم إلى شاشة كمبيوتر. وقد أعرب لو مينمين عن تفاؤله بقوله: "منذ الإعلان عن نجاح تجارب بيناو 1 على البشر، تلقينا العديد من طلبات المساعدة".
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق