أكدت الصين في ختام يوم من التدريبات العسكرية حول تايوان، حيث تم نشر مقاتلات وسفن حربية، أنها تتمسك بخيار "استخدام القوة" لغزو الجزيرة، وجاءت هذه المناورات في سياق ما وصفته بكين بأنه "تحذير قوي" للقوى "الانفصالية" في الجزيرة ذات الحكم الذاتي.
ومن جانبه، تعتبر الصين تايوان جزءًا من أراضيها وقد تعهدت البلاد بضمها إلى البر الرئيسي، حتى باستخدام خيار القوة إذا لزم الأمر، وتُعد المناورات الجديدة هي التدريبات الرابعة من نوعها خلال العامين الماضيين.
حيث أفاد وو تشيان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية، في بيان صدر بعد انتهاء المناورات الجديدة، قائلاً: "نحن على استعداد للعمل من أجل تحقيق إعادة التوحيد السلمي بأقصى درجات الإخلاص وبكافة جهودنا".
مضيفاً: "لكننا لن نتعهد أبداً بالتخلي عن استخدام القوة، ولن نمنح أي فرصة لأولئك الذين يكافحون لاستقلال تايوان"، عند حوالي الساعة السادسة مساءً، وبعد مرور 13 ساعة على بدء المناورات، أعلنت بكين أنها "أكملتها بنجاح".
ورصدت تايوان 125 طائرة صينية، بما في ذلك مقاتلات وطائرات مسيّرة، حول الجزيرة بين الساعة الخامسة صباحًا والساعة 16:30 مساءً، حسبما أفاد مسؤول في وزارة الدفاع في تايبيه، واصفًا العدد بأنه "قياسي" ليوم واحد، كما تم رصد حوالى 17 سفينة حربية.
بينما قامت وزارة الدفاع التايوانية بالإعلان عن رفع "حالة التأهب القصوى" في الجزر المحيطة بتايوان، ومن جانبه أوضحت بكين أن هذه المناورات تُعتبر "تحذيراً قوياً اتجاه الأنشطة الانفصالية لدى قوى الاستقلال في تايوان".
وقد أفاد المتحدث باسم الجيش لي شي في بيان له إن المناورات التي تحمل اسم "السيف المشترك 2024ب" قد "اختبرت بشكل كامل قدرات العمليات المشتركة المتكاملة لقواتها"، مضيفاً أن القوات تبقى في حالة تأهب مستمرة.
وتعمل على تعزيز جاهزيتها القتالية من خلال التدريب المكثف، وستتصدى لأي محاولات انفصالية تسعى لاستقلال تايوان"، وأوضح قال لي في وقت سابق إن المناورات تمت "في المناطق الواقعة شمال جزيرة تايوان وجنوبها وشرقها".
وأشار المتحدث باسم الجيش الصيني خلال حديثه إلى أن المناورات قد تركزت على "دوريات الاستعداد القتالي في البحر والجو، بالإضافة إلى حصار الموانئ والمناطق الحيوية"، و"الهجوم على الأهداف البحرية والبرية".
وجاءت هذه المناورات بعد أيام من الخطاب الذي ألقاه لاي تشينغ-تي، حيث توعد الخميس بـ "مقاومة الضم"، مبيناً أن الجزيرة والبر الرئيسي للصين "ليس لهما علاقة ببعضهما البعض"، ويبدو أن بكين فهمت تصريحاته على أنها دعوة للانفصال.
وقد تعهد الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي يوم الإثنين بـ "حماية تايوان الديمقراطية والحفاظ على الأمن القومي"، في حين أشارت وزارة الدفاع إلى أنها وضعت "القوات الملائمة" في حالة استعداد استجابةً للتدريبات العسكري.
واعتبرت واشنطن، التي تدعم تايبيه، أن هذه المناورات "غير مبررة" وتزيد من خطر التصعيد، في حين دعا الاتحاد الأوروبي كافو الأطراف إلى "ضبط النفس"، محذرًا من أي "تحركات أحادية الجانب" قد تؤدي إلى تغيير الوضع القائم.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق