في خطوة قد تشير إلى تغير محتمل في مسار العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، أفاد موقع إعلامي صيني مرموق اليوم بأن بكين قد تكون منفتحة على بدء مفاوضات تجارية جديدة، شريطة أن تبادر واشنطن أولاً وتقدم تنازلات ذات مغزى.

وأوردت هذه المعلومات عبر منشور على حساب "يويوانتانتيان" على وسائل التواصل الاجتماعي، الذي يُعتبر قناة تعبير تعكس في الغالب موقف الحكومة الصينية بشأن القضايا التجارية والاقتصادية.

وذكر المنشور أن الولايات المتحدة قد تواصلت مع الصين من خلال "قنوات متنوعة" بنية بدء مناقشات حول الرسوم الجمركية، لكن "ليس من الضروري أن تتحدث الصين مع الولايات المتحدة قبل اتخاذ أي إجراءات جوهرية"، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

تأتي هذه التصريحات في وقت يتزايد فيه الحديث عن حالة المفاوضات التجارية، بما في ذلك ما إذا كانت هناك أي مشاورات جارية. وقد صرح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في وقت سابق لمجلة "تايم" أن هناك محادثات جارية وأنه تلقى اتصالًا من الرئيس الصيني، شي جين بينغ. ورغم ذلك، نفت وزارة الخارجية الصينية بشدة حدوث أي مناقشات بين الرئيسين أو كبار مساعديهما.

وأشار منشور "يويوانتانتيان" إلى أن فتح حوار مع إدارة ترامب قد يعزز مصالح الصين، حيث قال: "إذا أرادت الولايات المتحدة التواصل مع الصين، فلن يكون ذلك ضارًا للصين في هذه المرحلة"، مؤكدًا على أهمية مراقبة نوايا الولايات المتحدة.

وأشار المنشور أيضًا إلى أن أول دولة تصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة قد تُعتبر نموذجًا يحتذى به لبقية الدول التي تواجه نظام الرسوم الجمركية الأمريكي المتنامي.

في سياق منفصل، نقلت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست"، أمس، عن مصادر مطلعة، أن بكين تؤجل أي مفاوضات جادة حتى يتضح من سيقود المحادثات مع واشنطن.

وفي وقت سابق من يوم أمس، ذكرت وسائل إعلام رسمية أن الولايات المتحدة، عكس ما ذكره ترامب، هي «المستعجلة» للتفاوض بشأن الرسوم الجمركية، مشيرة إلى أن "الإدارة الأمريكية هي التي أخذت زمام المبادرة" في العديد من الاتصال الثنائية.

ومنذ عدة أسابيع، تتصاعد حدة الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، والتي أدت إليها التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي. فرضت الولايات المتحدة رسوما جمركية بنسبة 145% على معظم المنتجات الصينية، بينما ردّت الصين بفرض رسوم إضافية تصل إلى 125% على الواردات الأميركية.

وأكدت منصة "يويوانتانتيان" أن الضغوط الناتجة عن الحرب التجارية تتزايد على إدارة ترامب، التي تواجه تحديات اقتصادية وظروف الرأي العام.

دائمًا ما تؤكد الصين أنها منفتحة على الحوار مع الولايات المتحدة، لكن على أسس من "الاحترام المتبادل" وليس تحت "ضغط" الرسوم الجمركية. هذا الأسبوع، أصدرت وزارة الخارجية الصينية مقطعًا فيديوً أكّدت فيه أن البلاد "لن تركع" أمام التهديدات الأمريكية.