أكد الجيش الإسرائيلي مقتل 16 مقاتلاً فلسطينياً خلال عملية عسكرية واسعة في شمال الضفة الغربية المحتلة، حيث شملت عدة بلدات ومخيمات للاجئين، واستمرت العملية لليوم الثاني على التوالي، وكانت بين القتلى سبعة أشخاص اليوم الخميس الموافق 29 من شهر أغسطس الجاري، كما ذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن عدد القتلى وصل إلى 15 منذ بدء العملية يوم الأربعاء بالأمس بينهم ثلاثة تم احتجاز جثثهم من قبل الجيش الإسرائيلي.

حيث أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل خمسة مسلحين فلسطينيين في مدينة طولكرم، من بينهم "حمد جابر" المعروف بـ أبو شجاع، وهو قائد كتيبة طولكرم التابعة لسرايا القدس والجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وأكدت سرايا القدس الرد على اغتيال قائدها.

بتفجير عبوة ناسفة استهدفت قوة مشاة إسرائيلية، مما أدى إلى إصابات مباشرة في صفوف الجنود، ووفقًا للجيش الإسرائيلي كان الرجال الخمسة مختبئين في مسجد عندما وقع تبادل لإطلاق النار مع الجنود، ولكن محافظ طولكرم "مصطفى طقاقطة" نفى الرواية الإسرائيلية.

موضحًا أن الهجوم كان على منزل وليس على مسجد، وأنه لم يكن هناك أي اشتباك فعلي في المنطقة، كما أفاد بأن عدد القتلى في مختلف مناطق الضفة الغربية ارتفع إلى 16، منهم سبعة في جنين وخمسة في طولكرم وأربعة في مخيم الفارعة.

بينما أكدت حركة الجهاد الإسلامي في بيان لها على مقتل "محمد جابر" قائد كتيبة طولكرم وأحد مؤسسيها الأوائل، مع عدد من رفاقه، كما أشارت إسرائيل إلى أن "جابر" كان متهماً بالتورط في عدة هجمات، من بينها هجوم أودى بحياة مواطن إسرائيلي في يونيو الماضي.

إغتيال أبو شجاع

وفي سياق متصل اقتحم الجيش الإسرائيلي فجر الخميس مخيم طولكرم في الضفة الغربية، حيث جاء هذا تزامناً مع استمرار العملية العسكرية في مخيم نور شمس ومدينة طولكرم، وبدأت القوات الإسرائيلية فجر الأربعاء عدواناً واسعاً شمل جنين وطوباس وطولكرم.

مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، واعتقال أكثر من 30 شخصاً، بالإضافة إلى تدمير واسع في البنية التحتية، وشاركت في العملية طائرات مروحية ومسيرات، إلى جانب عدد كبير من الآليات العسكرية المعززة بالجرافات، وقد فرض الجيش الإسرائيلي حصاراً مشدداً على مدن جنين وطوباس وطولكرم.

مما أعاق عمل فرق الإسعاف ومنعها من الوصول إلى المصابين في المناطق المستهدفة، حسب شهود عيان وتقارير محلية، ورغم التقارير عن حصار المناطق وإغلاق الطرق المؤدية إلى المستشفيات، نفى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي "نداف شوشاني".

هذه المزاعم مؤكداً أنه لم تُعط أوامر بإخلاء السكان من المناطق التي تشملها العملية العسكرية، وأنه توجد طرق آمنة للمغادرة لمن يرغب في ذلك، كما نفى منع الدخول أو الخروج من المستشفيات، مشيراً إلى أن الجيش يراقب حركة السيارات.

لضمان عدم دخول إرهابيين إلى المستشفيات، وتشير هذه التطورات إلى تصعيد خطير في المواجهات بين القوات الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية في مناطق متعددة من الضفة الغربية، وقد تؤدي هذه الأوضاع إلى مزيد من العنف والتوتر السائد وإستمرار الحرب.