في إعلان مهم اليوم الأحد الموافق 1 من شهر سبتمبر الحالي، أكد الرئيس الأمريكي "جو بايدن، عن العثور على جثث ستة رهائن، من بينهم الأمريكي "هيرش غولدبرغ بولين" في قطاع غزة، وكانت الجثث في نفق تحت مدينة رفح وقد تم خطف هؤلاء الرهائن خلال هجوم شنه مسلحون من حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر عام 2023 الماضي.
خلال الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر، استهدفت حركة حماس العديد من الأبرياء الذين كانوا يحضرون مهرجانًا موسيقيًا للسلام في إسرائيل، و"هيرش غولدبرغ بولين" البالغ من العمر 23 عامًا كان من بين الضحايا، حيث فقد ذراعه أثناء محاولته مساعدة الآخرين خلال الحرب التي شنتها حماس.
منذ ذلك الحين عملت الولايات المتحدة وإسرائيل على مدار الساعة لضمان إطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس، في بيانه عبّر "بايدن" عن حزنه العميق لوفاة "بولين" وبقية الرهائن، كما أكد أن قادة حماس سيدفعون ثمن هذه الجرائم.
مشددًا على أن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل تأمين الإفراج عن الرهائن الباقين، ووصف "بايدن" وفاة "هيرش" بأنها تفطر القلب، كما شارك والدي الشاب "جون" و "رايشل" في حزنهما العميق، من جهته أكد الجيش الإسرائيلي العثور على جثث الرهائن الستة في نفق تحت الأرض بمنطقة رفح.
كما أشار إلى أنهم كانوا قد اختُطفوا خلال الهجوم وتم نقل جثث الضحايا إلى إسرائيل، حيث تم تحديد هوياتهم وأكد الجيش أن الرهائن قُتلوا قبل فترة وجيزة من العثور على جثثهم، في الوقت نفسه شهدت إسرائيل احتجاجات واسعة من قبل المواطنين الذين يطالبون بإطلاق سراح الرهائن.

حيث خرج آلاف المتظاهرين في تل أبيب ومدن أخرى حاملين الأعلام واللافتات التي تطالب بالإفراج الفوري عن المحتجزين، كما دعا المحتجون إلى إجراء انتخابات جديدة في ظل استمرار الأزمة، وفي اجتماع بمقر الجيش الإسرائيلي انتقد أقارب المحتجزين رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو".
اتهموه بالتخلي عن ذويهم وأشار الأقارب إلى أن الحكومة تقوّض اتفاق وقف إطلاق النار، هذا لصالح السيطرة على محور فيلادلفيا على الحدود مع مصر مما يعرض حياة الرهائن للخطر، بينما تواجه محادثات الوساطة التي تجريها الولايات المتحدة ومصر وقطر صعوبات منذ فترة.
إذ تكمن نقطة الخلاف الرئيسية في مدة بقاء القوات الإسرائيلية في قطاع غزة، والحكومة الإسرائيلية قررت مؤخرًا الحفاظ على السيطرة على الحدود بين غزة ومصر، وهي خطوة يعارضها البعض داخل الحكومة، معتبرين أنها تعرقل جهود الإفراج عن الرهائن، أما عن وزير الدفاع "يوآف غالانت".
كان من بين الذين انتقدوا بشدة رئيس الوزراء خلال الاجتماع الأخير، ويخشى "غالانت" أن يؤدي التمسك بالسيطرة على محور فيلادلفيا إلى منع إطلاق سراح المحتجزين، مما يعمّق الأزمة الداخلية ويزيد من تعقيد الوضع في المنطقة، وفي هذا السياق المضطرب تتواصل الجهود الدولية لإيجاد حل للأزمة، وسط تزايد الضغوط على الحكومة الإسرائيلية من أجل اتخاذ قرارات تسهم في الإفراج عن الرهائن وضمان استقرار المنطقة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق