شهدت محكمة العدل الدولية في لاهاي، يوم الإثنين، افتتاح الجلسات العلنية لمناقشة التزامات إسرائيل القانونية تجاه الأنشطة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. في هذا السياق، أشار الممثل الفلسطيني بالمحكمة إلى أن إسرائيل تعتمد على منع المساعدات ك«سلاح حرب»، حيث استهلت المحكمة أسبوعاً من جلسات الاستماع المخصصة لتحليل التزامات إسرائيل الإنسانية تجاه الفلسطينيين، بعد أكثر من 50 يوماً من الحصار الشامل الذي فرضته على دخول المساعدات إلى قطاع غزة.

في ردها، غابت إسرائيل عن جلسات المحكمة، مبررة ذلك بانتهاكات من قبل وكالة «الأونروا» والأمم المتحدة. كما رفضت إسرائيل اقتراحًا يهدف إلى وقف إطلاق النار لمدة خمس سنوات، وأقرت بصعوبة خطة التهجير. في ذات السياق، أعرب مسؤول إسرائيلي عن استعداد رئيس الوزراء نتنياهو لإنهاء العمليات الحربية في غزة بحلول شهر أكتوبر المقبل، بينما انتقد الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط الصمت الدولي إزاء الأحداث المأسوية في غزة.

وبدأت المحكمة بمراجعة المرافعات الخطية والشفوية التي قدمتها دول ومنظمات دولية بشأن مدى التزام إسرائيل بالمعاهدات الدولية، لا سيما المتعلقة بحقوق الإنسان والقانون الإنساني. وأوضحت إلينور همرشولد، ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة، أن على إسرائيل الالتزام بضمان وصول المساعدات إلى قطاع غزة وتسهيل عمل الإغاثة وحماية المرافق الصحية.

في الوقت نفسه، وصف ممثل فلسطين لدى المحكمة، عمار حجازي، الوضع الإنساني في غزة بأنه يُظهر استخدام المساعدات كوسيلة للضغط، مستشهدًا بإغلاق جميع المخابز الممولة من الأمم المتحدة وأرقام تشير إلى أن تسعة من كل عشرة فلسطينيين لا يتلقون مياه شرب آمنة، بالإضافة إلى خلو منشآت التخزين التابعة للأمم المتحدة.

من جهة أخرى، قدم السفير المصري حاتم عبد القادر مرافعة أمام المحكمة، مشددًا على الانتهاكات التي تتعرض لها حقوق الفلسطينيين، والتي تمثل جزءًا من سياسة تهدف إلى فرض الأمر الواقع وضم الأراضي.

كما صرحت الحكومة الإسرائيلية بعدم قبولها لمقترح حركة حماس الذي يتضمن التوصل إلى هدنة لخمس سنوات، مشددة على أن المطالب الحالية لا تتوافق مع خططها العسكرية. وفي الوقت نفسه، نقلت تقارير صحفية عن مسؤول إسرائيلي أن هناك خططاً لإنهاء الحرب بشكل تدريجي قبل انتهاء العام، شريطة تحقق الأهداف المرجوة.

في سياق متصل، أكدت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية على ضرورة توقف المجازر في غزة. ومن جهته، قال أبوالغيط إن الصمت الدولي يمنح إسرائيل ضوءاً أخضر لاستمرار عمليات القتل والتطهير العرقي بدون عقاب.