تحيي دولة العراق اليوم الثلاثاء، الذكرى السنوية السابعة لتحرير "نينوى" والانتصار على تنظيم «داعش» بعد الكثير من المعارك الطاحنة، حيث تمكنت القوات العراقية عام 2017 من تحرير آخر منطقة كانت معقل لتنظيم «داعش» ونجحت في طرد اخر ما تبقي من عناصر التنظيم.
حسب تصريحات «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد عمد تنظيم «داعش»، والذي انطلق من داخل الأراضي السورية، إلى تدمير معالم المدن التي يسيطر عليها، وقام بشن أكبر عمليات تطهير العرقي ضد الأقليات المسيحية وتدمير للمعالم التاريخية، وكان من أبرزها نسف «المنارة الحدباء» داخل «الجامع النوري»، وتدمير مزار النبي يونس، وتحطيم اغلب المعالم الأثرية، وشن حملات الإعدام في الشوارع ودفن الضحايا داخل مقابر جماعية.

كرست الحكومة العراقية كل جهودها في حقبة رئيس الحكومة السابق حيدر العبادي من عام 2014 وحتي عام 2014 لتحرير المحافظات والمدن العراقية التي يسيطر عليها التنظيم، في عدة عمليات عسكرية واسعة النطاق سقط فيها آلاف الضحايا.
عطلة رسمية
قرر البرلمان العراقي تحديد هذا اليوم واعتباره عطلة رسمية في مختلف أرجاء البلاد، تخليداً لهذا العمل البطولي في القضاء على تنظيم (داعش) الارهابي.
ووصف "محمد شياع السوداني" رئيس الحكومة العراقية والقائد العام للقوات المسلحة، الذكرى السابعة للنصر على «داعش» بأنها تعتبر علامة فارقة في مسيرة الشعب العراقي، وحقيقة نتباهى بها على مر التاريخ، بفضل التضحيات التي قدمها العراقيين.

وقال محمد الشياع السوداني، في خطاب تلفزيوني، إن : "الإرهاب لم يعد له اليوم موطئ قدم داخل أرض العراق، وليس له إلا الهزيمة أمام قواتنا المسلحة، والعراق خرج قوي ومعافى ومنتصر، ومصمم على البناء والإعمار والتنمية».
وشدد ايضا السوداني على اهمية مواجهة الأفكار الدخيلة، وكل ما يهدم القيم الاجتماعية والثقافية التي تستند علي عقيدتنا الإسلامية والإنسانية، ويجب الحذر من خطر الدعوات المشبوهة التي تنطوي في مضمونها على أمراض فكرية، وحذر من تغذية الصراعات التي تنتج مزيد من الخراب وبؤر التطرف .
وأكد الرئيس العراقي "عبد اللطيف جمال رشيد"، في تصريحاته على: «توحيد الصفوف الوطنية، ودعم المجهودات الأمنية، والعمل المشترك لترسيخ أمن الوطن في مواجهة أي تهديدات محتملة، وتخفيف التوترات وتعزيز الاستقرار داخل المنطقة».
استمرار مطاردة فلول التنظيم
ما زالت القوات العراقية تشن العمليات المسلحة لاستهداف أوكار وفلول تنظيم «داعش»، المتحصنين داخل المناطق الصحراوية في محافظة الأنبار، والجبلية داخل تلال حمرين بمنطقة شمال شرق العراق، واعتقال عدد كبير منهم، علي الرغم من انحسار عملياتهم بعد بسط القوات العراقية سيطرتها، وأعادت الحياة للمناطق المحررة وبدءها في عمليات البناء والإعمار.
هذه الأيام توجد حالة من التأهب في صفوف القوات العراقية المسلحة على طول الشريط الحدودي مع دولة سوريا، التي تبلغ حوالي 620 كيلومتراً بعد تمكن الفصائل المسلحة في سوريا من إسقاط نظام الحكم للرئيس السوري بشار الأسد.
ودعت الحكومة لإحياء الذكرى السابعة للانتصار على تنظيم «داعش» من خلال إقامة فعاليات فنية والكرنفالات داخل المدارس، وافتتاح العديد من المشروعات وإقامة الفعاليات الشعبية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق