علقت شركة العربية للطيران رحلاتها بين الإمارات العربية المتحدة ولبنان إلى أجل غير مسمى نتيجة للصراع المستمر بين إسرائيل وحزب الله. وأكد متحدث باسم شركة الطيران هذا التطور يوم الثلاثاء، مما يسلط الضوء على التأثير المتزايد للتوترات الإقليمية على السفر الجوي. وأشارت العربية للطيران، التي تتخذ من الشارقة مقراً لها إلى أن الرحلات الجوية من الشارقة وأبو ظبي إلى بيروت ستظل معلقة حتى إشعار آخر.
كما قامت شركات الطيران الأخرى العاملة خارج الإمارات العربية المتحدة بتعديل جداول رحلاتها بسبب الوضع المتقلب، أعلنت طيران الإمارات ومقرها دبي، تعليق رحلاتها من وإلى بيروت حتى 8 أكتوبر على الأقل، وبالمثل مددت الاتحاد للطيران، شركة الطيران الرائدة في أبو ظبي، تعليق رحلاتها إلى لبنان حتى 3 أكتوبر، وأوضحت هذه الشركات أيضًا أن الركاب الذين يمرون عبر دبي أو أبو ظبي في طريقهم إلى بيروت لن يُسمح لهم بمواصلة رحلتهم، مما يحد فعليًا من السفر إلى العاصمة اللبنانية.
كما علقت شركة فلاي دبي، وهي شركة طيران أخرى مقرها الإمارات العربية المتحدة، رحلاتها إلى بيروت حتى السابع من أكتوبر، وذكرت الشركة أن التطورات الجارية في المنطقة هي السبب وراء الإلغاء، وقال المتحدث باسم فلاي دبي إن الرحلات الجوية بين مطار دبي الدولي ومطار رفيق الحريري الدولي في بيروت ألغيت اعتبارًا من 24 سبتمبر وحتى السابع من أكتوبر، وأضافت الشركة أنها تراقب الوضع بعناية وستجري التعديلات اللازمة على جدول رحلاتها بناءً على التطورات على الأرض.
تعكس هذه الإيقافات التحديات الأوسع التي تواجهها شركات الطيران في الحفاظ على الطرق المؤدية إلى مناطق الصراع، لم يخلق الوضع المتقلب بين إسرائيل وحزب الله مخاوف تتعلق بالسلامة فحسب، بل تسبب أيضًا في حدوث اضطرابات في السفر الجوي، وخاصة إلى لبنان، الذي يقع جغرافيًا بالقرب من منطقة الصراع، وفي حين أعربت شركات الطيران عن التزامها باستئناف الرحلات الجوية عندما تتحسن الظروف، فإن الطبيعة غير المحددة لتعليق طيران العربية والتمديدات من قبل شركات الطيران الأخرى تشير إلى أن الجدول الزمني للتطبيع لا يزال غير مؤكد.
بالنسبة للمسافرين الذين يخططون للسفر إلى بيروت أو لديهم حجوزات قائمة، إن هذه الاضطرابات لها آثار كبيرة، ترك العديد من المسافرين في حالة من الغموض، في انتظار المزيد من التحديثات من شركات الطيران حول موعد استئناف الرحلات الجوية. في غضون ذلك، تقدم شركات الطيران بدائل مثل استرداد الأموال أو خيارات إعادة الحجز للمسافرين المتضررين. ومع ذلك إن التعليق غير المحدد يؤكد على سيولة الموقف، حيث تحتاج شركات الطيران إلى إعطاء الأولوية لسلامة أطقمها وركابها مع الحفاظ على المرونة في الاستجابة للظروف المتغيرة بسرعة.
يسلط تعليق الرحلات الجوية لشركة العربية للطيران وشركات الطيران الأخرى التي تتخذ من الإمارات العربية المتحدة مقراً لها مثل طيران الإمارات والاتحاد وفلاي دبي الضوء على التأثيرات البعيدة المدى للصراع المتصاعد بين إسرائيل وحزب الله على السفر الإقليمي.
ومع استمرار التوترات في التصاعد، من غير الواضح متى ستستأنف الرحلات الجوية إلى بيروت، مما يترك الركاب وشركات الطيران على حد سواء في حالة من عدم اليقين، ومن المرجح أن تستمر المخاوف الأمنية التي تدفع إلى إلغاء هذه الرحلات مع بقاء الصراع دون حل، مما يجعل من الضروري للمسافرين البقاء على اطلاع ومرونة في خططهم. وستواصل شركات الطيران مراقبة الوضع عن كثب، وتعديل جداولها حسب الضرورة، لكن الاستئناف الكامل للرحلات الجوية سيعتمد على كيفية تطور الصراع في الأيام والأسابيع المقبلة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق