حيث دعت منظمة العفو الدولية دول الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ موقف حازم ضد تزويد إسرائيل بالأسلحة، في رسالة وجهتها إلى الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي "جوزيب بوريل"، والتي حصلت وكالة الأنباء الألمانية على نسخة منها اليوم الأربعاء الموافق 28 من شهر أغسطس الجاري.

حثت منظمة العفو الدولية الاتحاد الأوروبي على الامتناع عن الاستثمار أو التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، التي تعتبرها محكمة العدل الدولية في لاهاي غير قانونية، بناءً على رأي استشاري صدر مؤخراً.

بينما تأتي دعوة منظمة العفو الدولية في إطار مساعيها لتشديد سياسة الاتحاد الأوروبي قبل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المقرر في بروكسل، والذي سيناقش الوضع الحالي في غزة، وفي يوليو الماضي أفادت محكمة العدل الدولية بأن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية.

الذي استمر قرابة 60 عاماً ينتهك القانون الدولي، وأكدت ضرورة إنهائه في أسرع وقت ممكن ورغم أن الرأي الصادر عن المحكمة غير ملزم قانونياً، فقد أوضح أن سياسة الاستيطان الإسرائيلية تشكل فعلياً ضماً غير قانوني، كما أشارت المحكمة إلى أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

التي تتحمل مسؤولية عدم دعم سياسة الاحتلال أو قبول الوضع الراهن الذي أنشأته إسرائيل، وفي هذا السياق وجهت منظمة العفو الدولية رسالتها إلى بوريل، مشيرة إلى أن الدول الأوروبية من خلال تزويد إسرائيل بالأسلحة والتكنولوجيا والمعدات، لا تفي بتلك المسؤولية.

كما طالبت المنظمة المفوضية الأوروبية بمراجعة اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، هذا من أجل ضمان توافقه مع التزاماته في مجال حقوق الإنسان، وقد دعت أيرلندا وإسبانيا، بدعم من سلوفينيا، في وقت سابق المفوضية الأوروبية لمراجعة مدى التزام إسرائيل بقوانين حقوق الإنسان بموجب اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.

وتسلط هذه الدعوة الضوء على تزايد الضغوط الدولية على الاتحاد الأوروبي لتغيير سياساته تجاه إسرائيل، في وقت يشهد فيه النزاع الفلسطيني الإسرائيلي تصعيداً كبيراً، كما يعكس موقف منظمة العفو الدولية تزايد التوترات بين حقوق الإنسان والسياسات الدولية.

مع التركيز على ضرورة معالجة القضايا الإنسانية والتزام المجتمع الدولي بمعايير حقوق الإنسان، حيث يعتبر تعزيز جهود المراقبة والمساءلة أمراً حاسماً في سياق هذه الدعوات، حيث تواصل المنظمات الحقوقية الضغط على الدول الكبرى لتبني سياسات تساهم في تحقيق العدالة وإنهاء النزاعات. 

كما تسعى منظمة العفو الدولية إلى دعم مبادرات حقوق الإنسان عبر التأثير على السياسات الأوروبية والإقليمية، وهذا ويترقب المجتمع الدولي المزيد من التحركات والقرارات في هذا الشأن، حيث يسعى الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات ملموسة تساهم في حل النزاعات وتعزيز حقوق الإنسان على الساحة العالمية.