أكد رئيس الوزراء الهولندي السابق، "مارك روته" الذي تولى، يوم الثلاثاء الموافق الاول من أكتوبر 2024 ، بشكل رسمي قيادة (الناتو) حلف شمال الأطلسي، علي استمرار الدعم العسكري لدولة أوكرانيا، وأكد ان ذلك يعتبر هو الأولوية القصوى ، وقال رئيس الوزراء الهولندي السابق، للصحافيين في مدينة بروكسل: « أوكرانيا في قمة القائمة»، وذكر روته بأنه ليس قلق بخصوص نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية ، ورداً على سؤال احتمالية عودة دونالد ترمب للبيت الأبيض: «لست قلق، أعرف المرشحين جيد وعملت مع ترمب لأربع سنوات».

أعلن الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" عن زيادة الإنفاق العسكري للعام المقبل بنسبة تصل الي 30% ، ويتوعّد هذا بالتصعيدات الغير مسبوقة في الحرب ضد دولة أوكرانيا، وتسلم رئيس الوزراء الهولندي السابق، "مارك روتّه" منصب الأمين العام الجديد للحلف الأطلسي،  ويتسلّم مهام المنصب الجديد من سلفه النرويجي "ينس ستولتنبرغ"، معلن العنوان الرئيسي لولايته بالتصريح الاتي : «إنه من حق الدفاع عن النفس، استناد إلى أحكام القانون الدولي، ولا يقتصر فحسب على الحدود الداخلية، وبالتالي فإن الدعم الأوكراني في الدفاع عن نفسها يعني أن لها الحق في ضرب الأهداف المشروعة داخل أراضي العدو».

وهذا التصريح لا شك بأنه أطرب آذان البيت الأبيض الذي قام  بإعطاء الضوء الأخضر للجيش الأوكراني من اجل قصف الداخل الروسي بالأسلحة الأميركية، والذي استمر منذ بداية العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الدولة اللبنانية على تكرار مقولة إن الولايات المتحدة تدعم حق دولة إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

ويجب على روته أن يضمن في اجتماعه الرئيسي الأول وهو اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء في يوم 17، ويوم 18 أكتوبر ، المحفاظة على أعلى مستويات الدعم العسكري الحاسم لأوكرانيا في الحرب مع روسيا، مع ارتفاع الضغوط من اجل إنهاء هذه الحرب والبدء بالمفاوضات.

لا أحد ينتظر التغيير الجذري في العقيدة الحربية لحلف الدفاع الأطلسي مع وصول السياسي الهولندي المخضرم، والذي يعرف بقدرته على الحوار مع الخصو م .

صحيح بأن قاعدة الإجماع هي التي تقوم بحكم نظام اتخاذ القرار في هذا الحلف بهدف نشر المبادئ الديمقراطية والدفاع المشترك عن أعضائه ضد اي اعتداء يتعرضون له من طرف ثالث .

ولكن الأصح هو أن البوصلة التي يتحرك حلف الناتو حسب وجهتها، تخضع لتعليمات البنتاغون و تخضع للمصالح الأميركية، كما دلّت كافة العمليات العسكرية التي شارك الحلف فيها أو قادها إلى الشرق الأوسط، وجنوب آسيا  و أفريقيا.

وسوف تمثل أوكرانيا أولوية قصوى للأمين العام  الذي ، قال وهو يتحدث وبجانبه الأمين العام المنتهية ولايته في بروكسل: «أوكرانيا تعتبر في قمة القائمة» ، وتحدث ايضا روته عن مهام  أخرى للناتو،  منها تعزيز إنتاج قطاع الدفاع الغربي، وتعميق العلاقات مع الشركاء في منطقة المحيطين الهندي .

 غير وارد أن تحمل ولاية روته  في «الناتو» أي جديد، الا في أسلوب القيادة وتفاصيل الإدارة اليومية، وأنه لن يعتبر منفذاً للمخطط الذي تضعه الإدارة الأميركية فقط وما تقرره لمواجهة التحديات الأمنية داخل  الساحة الدولية.

ولا شك بأن الحرب الدائرة في دولة أوكرانيا سوف تبقى الملف الرئيسي دائما على مائدة الحلف في السنوات القادمة ، وسوف تبقى معالم التعاطي مع هذا الملف مرهونة دائما بنتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية، لمعرفة إذا كان نفس الموقف الأطلسي سوف يستمر على حاله في حالة تجديد الولاية الديمقراطية، أو أن عودة الجمهوريين سوف تحمل معها، تغيير جذري في اتجاه وقف الدعم العسكري لأوكرانيا ودفع كييف لتسوية سريعة مع موسكو كما وعد ترامب .

وبسؤاله روته عن احتمالية رجوع دونالد ترمب للبيت الأبيض، قال إنه ليس قلق بما أنه تعامل معه من قبل، وأشار أن ترمب يطالب الدول الحلفاء بإنفاق المزيد في قطاعات الدفاع، وأكد أن هذا هو الوضع حالياً، وأضاف : «كما أنه يدفعنا لمواجهة الصين، وأعتقد أنه كان محق في ذلك».