رغم التحديات المتزايدة التي يواجهها السوق العالمي وتأثيرها على أرباح رجال الأعمال، تواصل العاصمة المصرية القاهرة المحافظة على مكانتها كأحد أغنى المدن في شمال إفريقيا.
حيث نجح العديد من المستثمرين في التغلب على العواصف الاقتصادية العالمية التي أثرت على الأسواق المالية، مما ساهم في تعزيز مكانة القاهرة بين المدن الأكثر ثراءً في القارة الإفريقية، حيث احتلت المرتبة الثانية بعد جوهانسبرغ وفقاً لتقرير صادر عن مؤسسة Henley&Partners البريطانية.
قائمة أغنى الدول في إفريقيا
استندت هذه القائمة على عدد الأشخاص الذين يمتلكون ثروات تتجاوز 100 مليون دولار، فقد تصدرت جنوب إفريقيا القائمة بفارق كبير حيث يملك بها أكثر من 37 ألف مليونير، تليها مصر بحوالي 15,600 مليونير. وتأتي نيجيريا بعد مصر بـ 8,200 مليونير، ثم كينيا بـ 7,200، والمغرب بـ 6,800 ومن ثم موريشيوس بـ 5,100 رجل أعمال وأخيراً الجزائر بـ 2,800 مليونير. بينما كانت نيجيريا قد شهدت أكبر انخفاض في عدد المليونيرات بنسبة 45%. وعلى الجهة الأخرى، سجلت موريشيوس أعلى نسبة نمو في عدد الأثرياء بزيادة تصل إلى 87% مقارنةً بالعام الماضي.
أغنى 4 رجال أعمال مصريين في إفريقيا
يأتي الملياردير المصري ناصف ساويرس في المرتبة الرابعة ضمن أغنى رجال الأعمال في إفريقيا، بثروة تبلغ 7.7 مليار دولار، وهو ينتمي إلى عائلة ساويرس الشهيرة. يدير ناصف شركة OCI، المنضوية بين أكبر شركات إنتاج الأسمدة النيتروجينية في العالم، والتي تمتلك مصانع في تكساس وأيوا، ويتم تداول أسهمها في بورصة يورونيكست أمستردام. كما يمتلك حصة تبلغ حوالي 6% في شركة الملابس الرياضية الألمانية أديداس.
بينما يأتي نجيب ساويرس في المركز الثامن، بثروة تُقدّر بحوالي 3.8 مليار دولار، حيث نجح في بناء ثروته من خلال استثماراته في مجال الاتصالات ويشغل منصب رئيس مجلس إدارة شركة أوراسكوم تي إم تي. أما محمد منصور، الذي يمتلك ثروة تصل إلى 3.3 مليار دولار، فهو يترأس مجموعة شركات منصور التي أسسها والده، وتوفر آلاف فرص العمل.
كيف تفوقت القاهرة اقتصادياً على مدن كبرى في إفريقيا؟
رغم انخفاض قيمة العملة المحلية، فقد شهدت القاهرة انخفاضاً بنسبة 21% في عدد المليونيرات مقارنةً بالعام السابق، إلا أنها تبقى مركزاً رئيسياً للثروات في قارة إفريقيا.
وأشاد تقرير لفوربس بقدرتها على التكيف مع التحديات الاقتصادية، مدعومةً بمجموعة من مشروعات البنية التحتية والمشاريع الاستثمارية التي ساهمت في التخفيف من تأثير انخفاض قيمة الجنيه. وتعتبر القاهرة، بجانب جناحها من الأسواق الخمسة الكبرى مثل جنوب إفريقيا ونيجيريا وكينيا والمغرب، مسؤولين عن 56% من إجمالي ثروات الأفراد في القارة.
مناطق تجمع الأثرياء في مصر
تقع القاهرة بجوار نهر النيل وهي واحدة من أقدم المدن في العالم وأكثرها شهرة. تستضيف المدينة أكبر عدد من المليارديرات والأشخاص ذوي الثروات الكبيرة بين جميع المدن الإفريقية، إذ يتركز العديد منهم في أحياء الزمالك وجاردن سيتي ونيو جيزة. ففي القاهرة وحدها، يقيم 46 مليارديراً تتجاوز ثرواتهم مليار دولار، فيما تتواجد محافظة الإسكندرية في المرتبة 13 في قائمة المدن التي تتركز بها الثروات. وتعكس الأرقام أن العاصمة تستحوذ على نحو ثلثي الثروات المتراكمة في البلاد.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق