توتر مصري مع اقتراب «قافلة الصمود» لكسر حصار غزة من حدود مصر، وسط تحذيرات أمنية وجدالات سياسية حول موقف القاهرة تجاه عبورها.

بينما اقتربت «قافلة الصمود» المغاربية لفك الحصار على قطاع غزة من مدينة الزاوية الليبية، بعد عبورها من تونس، تلتزم القاهرة الصمت تجاه التعامل معها. وأفادت مصادر مطلعة لصحيفة «الشرق الأوسط» أن السلطات المصرية لم تتخذ قرارًا بشأن السماح للقافلة بالعبور.

ووفق المنظمين، أكملت القافلة المرحلة الأولى من رحلتها بعد 24 ساعة من مغادرتها تونس، محملة بنحو 165 سيارة وحافلة وقرابة 2000 مشارك من التونسيين والجزائريين، في طريقهم إلى معبر رفح عبر الأراضي المصرية.

حاولت «الشرق الأوسط» الحصول على تعليق من الحكومة والهلال الأحمر المصري لسؤالهم بشأن موقفهم من عبور القافلة. لكن في ظل عدم الحصول على تصريح رسمي، أشارت مصادر إلى أن القافلة تضع تحديات كبيرة أمام السلطات المصرية.

يصعب موقف السلطات الأمنية المصرية عندما يتم النظر في دخول أعداد كبيرة وغير معروفة الانتماءات، فضلاً عن التجهيزات المطلوبة للسماح لهم بالعبور من الغرب إلى الشرق عبر مصر لمسافة تزيد عن 700 كيلومتر.

وأوضح هيثم بدر، عضو بالقافلة، أن الهدف ليس دخول غزة، بل الضغط الشعبي لفك الحصار من أمام معبر رفح، وليس القافلة مجرد حملة مساعدات.

من جهة أخرى، قدم التحالف الدولي لكسر الحصار عن غزة دعمه للقافلة دون تلقي أي رد من المنظمين، وسط تقارير تتحدث عن قافلة جديدة قرب غزة تم اعتراضها من قبل إسرائيل.

تسببت القافلة في جدل واسع داخل الساحة المصرية، حيث حذر برلمانيون وإعلاميون من تداعيات دخول القافلة. واصفًا القافلة بأنها محاولة للضغط على مصر، عبر الإعلامي المصري أحمد موسى. وفيما اتفق النائب مصطفى بكري على أن مصر ثابتة في موقفها ودعهما للقضية الفلسطينية.

وتوجد شخصيات بارزة ضمن القافلة، مثل الناشر البريطاني سينتوفانتي فلافيو، المعروف بمناصرته للقضية الفلسطينية.