أعلنت المخابرات التركية عن تمكنها من اعتقال أحد عناصر تنظيم "القاعدة" الإرهابي خلال عملية نفذتها في إحدى الدول الإفريقية.

وقد أفادت مصادر أمنية تركية يوم الثلاثاء إن جهاز المخابرات تمكن من اعتقال الإرهابي أحمد باي كارا، الذي ينتمي إلى تنظيم "القاعدة"، خلال عملية في أفريقيا، دون تحديد الدولة المعنية، وذلك بعد أن نفذ عملية إرهابية ضد القواعد التركية في شمال سوريا.

نقلت وكالة "الأناضول" عن مصادر أمنية أن تحقيقات المخابرات أظهرت تورط الإرهابي باي كارا في هجمات على القواعد العسكرية التركية في محافظة إدلب السورية، وأنه هرب إلى أفريقيا، لكن الاستخبارات استطاعت تعقبه والقبض عليه.

وذكرت المصادر إن الإرهابي باي كارا اعترف أثناء التحقيق معه بأنه نفذ عدة عمليات إرهابية ضد القوات المسلحة في تركيا وشمال سوريا، وكشف عن أسماء الأشخاص الذين كانوا يتعاونون معه في تنفيذ هذه العمليات ضد أهداف حساسة داخل تركيا.

ونفذ التنظيم هجمات في إسطنبول في نوفمبر 2003، حيث استهدف بنك "إتش إس بي سي" والقنصلية البريطانية ومعبدين يهوديين، مما أدى إلى مصرع 57 شخصاً وإصابة حوالي 700 آخرين من خلال هجومين باستخدام 4 شاحنات مفخخة.

وخلال الهجوم الأول الذي وقع في 15 نوفمبر عام 2003، انفجرت شاحنتان مفخختان أمام معبدين يهوديين في إسطنبول، مما أسفر عن تدميرهما ومصرع أكثر من 27 شخصاً، معظمهم من الأتراك، وإصابة ما يقارب من 300 أشخاص آخرين.

ومن جانبه، كشفت جماعة تركية متطرفة تُعرف باسم "فرسان الشرق الإسلامي الأكبر" مسؤوليتها عن الانفجار، لكن السلطات التركية أبدت شكوكها حيال ذلك، وبعد خمسة أيام من التفجير الأول، انفجرت في 20 نوفمبر شاحنتان مفخختان.

وذلك أمام مقر بنك «إتش إس بي سي» والقنصلية البريطانية في منطقة تقسيم بحي باي أوغلو في إسطنبول، مما أدى إلى مصرع 30 شخصاً وإصابة 400 أشخاص آخرين، وقُتل عدد من البريطانيين والأتراك، من بينهم القنصل العام البريطاني روجر شورت.

ومن جانبه، قامت التحقيقات بالتأكيد أن تنظيم "القاعدة" الإرهابي هو المسؤول عن هاذين التفجيرين، كما قامت السلطات التركية بعد ذلك بشن حملات ضد عناصره، ولا تزال تلاحقهم حتي هذا الحين من خلال الاعتقالات وتجميد الأصول والأموال.

وفي يوليو 2008، قُتل 3 مسلحين مجهولين وثلاثة من رجال الشرطة، جميعهم أتراك، في إطلاق نار استهدف نقطة حراسة أمام القنصلية الأمريكية في إسطنبول، وقد تم توجيه الاتهام إلى تنظيم "القاعدة" في هذا الهجوم، لكنه لم يتبنى المسؤولية عنه.

وقد استهدف المسلحون بشكل مباشر مركزاً للشرطة يقع أمام القنصلية الأمريكية، التي تحيط بها جدران عالية، في منطقة إستينيا الراقية بإسطنبول، وتم نقل القنصلية إلى موقعها الحالي الذي يتمتع بحراسة أمنية مشددة خلال عام 2003.

وذلك في ظل تعزيز الإجراءات الأمنية للبعثات الأجنبية حول العالم بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، ومنذ بداية هذا العام، ألقت قوات الأمن التركية القبض على عدد من عناصر القاعدة في إطار حملات مكثفة تستهدف عناصر التنظيمات الإرهابية.