بعد توقيف محافظ مصرف لبنان السابق "رياض سلامة" أمس إثر جلسة استماع قضائية، يبدو أنه سيمكث خلف القضبان حتى الأسبوع القادم .
كشفت مصادر قضائية، اليوم الأربعاء الموافق ( 4 سبتمبر 2024 )، أن "رياض سلامة" الذي تم إلقاء القبض عليه أمس بتهمة ارتكاب عدة جرائم مالية سوف يظل رهن الاحتجاز حتى م يعاد جلسة الاستماع القادمة والتي من المرجح أن يتم انعقدها الأسبوع المقبل.
وأضافت المصادر أنه بعد استجوابه يمكن للقاضي الذي يرأس هذه الجلسة أن يقرر إذا كان سوف يبقيه قيد الاحتجاز أم لا، حسب ما نقلت وكالة رويترز، وتم التوضيح أنه من المتوقع أن يحدد القاضي موعد للجلسة في أوائل الأسبوع المقبل.
وجاء ذلك، بعدما كشفت عدة مصادر قضائية أمس، بأن رئيس البنك المركزي السابق " رياض سلامة " متهم بجمع أكثر من (110 ملايين دولار) من عدة جرائم مالية وعمولات متعلقة بشركة "أوبتيموم إنفست"، وهي شركة لبنانية تعمل علي تقديم خدمات الوساطة في الدخل.
وتعتبر هذه الاتهامات منفصلة عن الاتهامات السابقة التي وجهت له بارتكاب جرائم مالية مرتبطة بـ"فوري أسوشيتس"، وهي شركة يمتلكها رجا سلامة شقيق المحافظ السابق، و اتُهم الأخوان (رجا سلامة ورياض سلامة) بإستخدام فوري لاختلاس ما يقرب 330 مليون دولار من الأموال العامة في صورة عمولات.
يذكر أن سلامة الذي يبلغ من العمر 73 عام ، تولى قيادة البنك المركزي لمدة 30 عام، في أعقاب الحرب الأهلية المدمرة التي استمرت 15 عام .
وذاع صيت محافظ مصرف لبنان السابق "رياض سلامة " باعتباره مسؤول اتسم بالكفاءة في النظام المالي ، وكان يُنظر له ذات يوم على أنه رئيس محتمل للدولة.
ولكن سنواته الأخيرة في هذا المنصب شابتها الكثير من الاتهامات عن طريق ارتكاب جرائم مالية بما في ذلك الإثراء الغير مشروع عن طريق الأموال العامة.
كما وجهت له السلطات في دولة لبنان وعدة دول غربية اخري هذه الاتهامات ، وكذلك أعلنت (الولايات المتحدة ،وبريطانيا ،وكندا ) فرض العقوبات عليها متهمة إياه بإرتكاب أعمال فساد من أجل إثراء نفسه ورفاقه، وهي مزاعم نفاها في ذلك الوقت .
شغل سلامة منصب محافظ مصرف لبنان لمدة ثلاثين عام وشهدت الدولة في ذلك الوقت أزمة مالية كبيرة واتهامات من الداخل والخارج بسرقة أموال عامة.
وانهارت الليرة اللبنانية اثناء توليه المنصب ، وجاء هذا الانهيار بعد عدة عقود من الفساد والإنفاق الغير محسوب من جانب النخب الحاكمة، يقول الكثير من اللبنانيين إن سلامة ساعد في تسهيل حدوث ذلك ، واعتبر بعض المحللين السياسين ان سياسته المتبعة لإقراض الحكومة بمثابة "مخطط بونزي".
وقال الرئيس التنفيذي لشركة " أكسيس كابيتال " المالية، إن توقيف محافظ مصرف لبنان رياض سلامة، من القضاء اللبناني، هذه المرة جاء بسبب اختلاف الملف المقدم عن الذي تم تشكيله من القضاء الفرنسي أو القضاء الألماني.
الملف الحالي لشركة محلية وكانت هناك شكوك من التدقيق الجنائي لشركة "ألفاريز آند مارسال" و بعدها شركة أخرى وهي "كرول" ودققت في بيانات شركة "أوبتيموم" وتبين وجود الكثير من العمولات والاختلاسات وشبهات تحوم حول الشركة وحول محافظ مصرف لبنان المركزي، وايضا حول حساب استشارات والذي رفض حاكم مصرف لبنان السابق اعطاء اي معلومات عنه .
وتتلخص التهم في أن الشركة تعمل لصالح حاكم مصرف لبنان في شراء وبيع الكثير من شهادات الإيداع وسندات الخزينة بطريقة فورية وتحقيق مكاسب وعمولات مرتفعة خارجة عن نطاق العمل الاعتيادي ومن هذا المنطلق قرر القضاء اللبناني توقيفه .
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق