قامت القنصلية الهندية في دبي بتحذير جميع المغتربين من خطر المكالمات الاحتيالية التي تدعي أنها صادرة عن مركز المساعدة الهندي في الخارج، متعلقة بقضايا الهجرة. جاءت هذه التحذيرات في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة، حيث تم مشاركة الرسالة بعدة لغات هندية لتصل إلى أكبر عدد ممكن من الأشخاص.

حذرت القنصلية الهندية في دبي المقيمين من تعرضهم لعمليات احتيال هاتفية تدعي أنها من "مركز المساعدة الهندي في الخارج"، وتتناول قضايا مزعومة تتعلق بالهجرة. وجاء هذا التحذير بعد ورود عدة شكاوى عن مكالمات مشبوهة يتم فيها استهداف المغتربين، حيث يحاول المتصلون ابتزاز الأموال منهم بطرق مختلفة.

في منشور نُشر على منصة X  يوم الجمعة، وجهت القنصلية رسالتها بلغات هندية متعددة للمغتربين في دبي والإمارات الشمالية، تحثهم على توخي الحذر من تلك المكالمات الاحتيالية. وأوضحت أن الرقم الذي يظهر على شاشة الهاتف في هذه المكالمات هو رقم مركز المساعدة الهندي في الخارج، وهو 80046342، لكنه يتم استغلاله من قبل المتصلين لتحقيق أغراض غير قانونية.

أشارت القنصلية إلى أن المتصلين يقومون بادعاء وجود مشاكل متعلقة بالهجرة، ويطلبون من المتلقين تحويل أموالهم لحل هذه "المشكلات". ولكنها أكدت أن هذه العمليات ليست سوى احتيال، إذ إنها لا تتصل بالمواطنين الهنود لحل أي قضايا هجرة من هذا النوع. ونصحت المغتربين بعدم التفاعل مع تلك المكالمات وعدم تحويل أي أموال للمتصلين.

بالإضافة إلى ذلك، شددت القنصلية على ضرورة عدم مشاركة أي معلومات شخصية مثل رمز التحقق الشخصي (OTP)، أو رقم التعريف الشخصي (PIN)، أو تفاصيل الحساب البنكي مع هؤلاء المتصلين، موضحة أن القنصلية لا تطلب أيًا من هذه البيانات في أي حال من الأحوال.

هذا التحذير جاء في ظل برنامج العفو عن التأشيرات الذي بدأته دولة الإمارات العربية المتحدة في الأول من سبتمبر، والذي يستمر لمدة شهرين. يُسمح بموجب هذا البرنامج للمقيمين الذين انتهت تأشيراتهم بتسوية أوضاعهم القانونية دون مواجهة أي عقوبات، الأمر الذي قد يشكل فرصة للمحتالين لاستغلال المغتربية عبر تقديم ادعاءات كاذبة.

كما أن هذا النوع من الاحتيال ليس محصوراً فقط بالمكالمات الهاتفية، فقد حذرت السلطات الإماراتية في الآونة الأخيرة من تزايد عمليات الاحتيال عبر البريد الإلكتروني. ففي تحذير سابق، دعت الهيئة الاتحادية للضرائب المقيمين إلى توخي الحذر من رسائل البريد الإلكتروني المشبوهة التي قد تكون جزءًا من عمليات احتيال تهدف إلى سرقة المعلومات الشخصية أو المالية. وتأتي هذه التحذيرات في وقت يشهد فيه العالم تزايداً في الجرائم الإلكترونية التي تستهدف الأفراد من خلال الاحتيالات الرقمية.

ويبدو أن المحتالين يستخدمون جميع الوسائل المتاحة لهم لخداع ضحاياهم، سواء عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني، في محاولاتهم للحصول على المعلومات المالية أو الشخصية التي يمكن أن تسهل لهم ارتكاب الجرائم. ولهذا شددت القنصلية الهندية وسلطات الإمارات على أهمية البقاء في حالة تأهب وعدم الانخداع بمثل هذه الحيل.

وبشكل خاص تحث القنصلية الجالية الهندية على التعامل فقط مع القنوات الرسمية في حال مواجهة أي مشاكل تتعلق بالهجرة أو التأشيرات أو أي خدمات حكومية أخرى. يُنصح بالتوجه مباشرة إلى القنصلية أو السفارة أو الجهات الرسمية الإماراتية للحصول على المساعدة بدلاً من الاعتماد على مكالمات أو رسائل بريدية قد تكون مزيفة.

مع تزايد التحديات التي يفرضها العالم الرقمي، أصبح من الضروري أن يكون الناس أكثر حذراً ووعيًا تجاه هذه الجرائم التي قد تؤثر على حياتهم المالية أو القانونية. فعمليات الاحتيال قد تكون معقدة وتبدو في البداية قانونية، لكن الوقاية منها تكمن في عدم التفاعل مع أي مكالمة أو رسالة غير متوقعة، وتجنب مشاركة المعلومات الشخصية أو المالية مع جهات غير موثوقة.

تختتم القنصلية تحذيرها بالدعوة إلى نشر الوعي بين أفراد الجالية الهندية حول هذه المكالمات الاحتيالية، بهدف تقليل وقوع الضحايا في فخ المحتالين، كما أكدت أن كل من يتعرض لمثل هذه المكالمات عليه إبلاغ السلطات المختصة فوراً لاتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المحتالين.