يشهد اليوم الثلاثاء تصعيدًا جديدًا في القتال على الجبهات الروسية الأوكرانية، حيث يحقق الجيش الروسي تقدمًا ويستحوذ على مزيد من الأراضي الأوكرانية، بينما تواصل قوات كييف مقاومتها بفضل الدعم العسكري من الحلفاء الغربيين.
وفي آخر المستجدات الميدانية، أعلن الجيش الأوكراني مساء أمس الاثنين أن القوات الروسية قد تمكنت من الدخول إلى ضواحي مدينة توريتسك، التي تقع على جبهة القتال في شرق أوكرانيا، وذلك بعد ما يقارب من أسبوع من سقوط بلدة فوليدار القريبة.
وقد أفادت أناستاسيا بوبوفنيكوفا، المتحدثة باسم المجموعة التكتيكية العملياتية في لوهانسك، الإذاعة الوطنية الأوكرانية بأن "الوضع غير مستقر، والمعارك تدور فعليًا عند جميع مداخل المدينة"، مشيرة إلى أن "الروس قد دخلوا إلى الضواحي الشرقية للمدينة".
وعلى الرغم من ذلك، لم تقم وزارة الدفاع الروسية بإصدار أي تعليق على الفور، حيث أفادت يوم أمس الاثنين بأن قواتها قد تسببت في أضرار للقوات والمعدات بالقرب من عدة بلدات داخل المنطقة، أبرزها تلك المناطق القريبة من مدينة توريتسك الواقعة في شرق أوكرانيا.
وذكر مدونون عسكريون روس، بما في ذلك مجموعة من المحللين العسكريين الذين يديرون قناة "ريبار" على تطبيق "تليجرام"، بأن القوات الروسية تواصل تقدمها نحو وسط المدينة، حيث تسيطر حتي هذا ااحين على ما يقل قليلاً عن خمسة من الأراضي الأوكرانية.
وتقوم بالاستيلاء على قرية تلو الأخرى بمساعدة قوات المشاة، مع الاعتماد على الاستخدام المتزايد للقنابل الموجهة ذات القوة التدميرية العالية، بينما بالنسبة لأوكرانيا، فقد ظلت مدينة توريتسك على خط المواجهة منذ 10 سنوات، وذلك بسبب قربها من الأراضي الأوكرانية.
والتي استولى عليها الانفصاليون المدعومون من روسيا عام 2014، ومنذ ذلك الحين، أصبحت من الدعائم الأساسية لتحصينات العاصمة كييف، وبالنسبة لموسكو، فإن السيطرة على المدينة ستساعد في تحقيق هدف الرئيس الروسي في السيطرة على منطقة دونباس.
وفي سياق مختلف، أفاد مسؤولون أوكرانيون بأن صاروخاً روسياً استهدف سفينة ترفع علم بالاو في ميناء أوديسا الواقع جنوب أوكرانيا يوم أمس الاثنين، مما أدى إلى مقتل مواطن أوكراني وإصابة خمسة من أفراد الطاقم، وذلك في الهجوم الثاني من نوعه خلال يومين.
فيما أوضح وزير الخارجية الأوكراني، أندري سيبيا، على منصة التواصل الإجتماعي "إكس" إن "هناك سفينتين قد تعرضتا إلى أضرار كبيرة في مركز تصدير الحبوب بالبحر الأسود"، دون أن يذكر أي تفاصيل حول حالة السفينتين، وشدد "سيبيا" على إدانته لتصرفات روسيا.
وتابع: "ينبغي علينا توحيد جهود جميع الدول والمنظمات المعنية لضمان حرية الملاحة في البحر الأسود وتأمين الغذاء على مستوى أنحاء العالم"، بينما أفاد نائب رئيس الوزراء أوليكسي كوليبا بأن السفينة "أوبتيما" وصلت إلى أوديسا قبل بضع ساعات من وقوع الهجوم.
وأضاف أن روسيا "تحاول من خلال هذه الخطوة تدمير حركة الشحن في البحر الأسود وتقويض الأمن الغذائي. ولا يمكن أن تؤدي العواقب إلا إلى زيادة عدم الاستقرار في المناطق الحساسة التي تعتمد على واردات الغذاء، مما قد يسبب توتراً في العلاقات الدولية".
وأفادت الوزارة المسؤولة عن التنمية والبنية التحتية في أوكرانيا بأن الهجوم الصاروخي الروسي يوم الأحد الماضي، قد تسبب في أضرار لسفينة "باريسا"، التي كانت تحمل ما يقارب من ستة آلاف طن من الذرة في ميناء بيفديني الأوكراني الواقع بالقرب من أوديسا.
وأشارت الوزارة أيضاً إلى أن أفراد الطاقم، الذين يبلغ عددهم 15 شخصاً من السوريين والمصريين، لم يتعرضوا لأي أذى. وأوضحت أن هذه هي المرة العشرون التي تتعرض فيها سفينة مدنية لأضرار نتيجة هجمات روسية، في حين تواصل موسكو نفي استهدافها لأهداف مدنية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق