تمكنت قوات الأمن الصومالية اليوم الإثنين من إستعادة السيطرة على منطقة إستراتيجية تقع جنوب البلاد من قبضة "حركة الشباب" الإرهابية المتعلقة بتنظيم القاعدة، وتسببت في خسائر كبيرة لعناصر الحركة.

وذكرت "وكالة الأنباء الصومالية" يوم الاثنين، نقلاً عن مصادر عسكرية، أن قوات الجيش استطاعت السيطرة على منطقة قدس في محافظة جوبا السفلى، مما أدى إلى تكبيد عناصر حركة "الشباب" خسائر كبيرة، مشيرة إلى أن العملية أسفرت أيضاً عن تدمير الكثير من قواعد الحركة بالمنطقة.

وتشير التقارير إلى أن قوات الأمن الصومالية تمكنت خلال الأشهر الماضية من استعادة العديد من المناطق وسط وجنوب البلاد من قبضة عناصر حركة "الشباب" الإرهابية، التي تخوض ضدها معارك منذ أعوام، ونفذت حركة "الشباب" العديد من التفجيرات والهجمات في مقديشو ومناطق أخرى من البلاد.

وعلى الرغم من طردهم من العاصمة على يد قوات الاتحاد الأفريقي في عام 2011، إلا أن المتطرفين لا يزالون متواجدين بالمناطق الريفية، وأعلن الصومال الأسبوع الماضي عن مصرع حوالى 59 من عناصر حركة الشباب، بما في ذلك قيادات هامة، خلال عمليتين عسكريتين نفذها الجيش والمقاومة الشعبية.

وذلك بالتعاون مع الشركاء الدوليين في محافظتي غلغدود وشبيلى الوسطى، فيما نقلت "وكالة الأنباء الصومالية" عن مصادر عسكرية أن العملية الأولى التي تمت في منطقة جيرلي بمحافظة غلغدود أدت إلى مصرع 32 من عناصر الحركة، من بينهم قيادات، كما سقط 4 جنود خلال تنفيذ العملية العسكرية. 

وأعلن الجيش الصومالي في 5 أكتوبر، عن مصرع 24 فرداً من حركة الشباب أثناء عملية عسكرية في إقليم شبيلي السفلي بولاية جنوب الغرب، وأدت أسفرت العملية المخططة التي استهدفت عدة قرى في المنطقة المجاورة للعاصمة مقديشو إلى إصابة حوالي 30 مسلحاً آخر، وفقاً لموقع الصومال الجديد الإخباري.

وفي سياق متصل، يقوم الجيش الصومالي بتنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد حركة "الشباب" الإرهابية المرتبطة بتنظيم "القاعدة"، والتي تسعى إلى الاستيلاء على كافة أنحاء البلاد بالإضافة إلى تطبيق الشريعة، على أن تتم هذه الحملة بالتعاون مع قوات العشائر في مختلف الولايات وسط وجنوب البلاد.

وفي منتصف يوليو الماضي، سقط 9 أشخاص وأُصيب 20 آخرون في مقديشو جراء انفجار سيارة مفخخة أمام مقهى خلال بث نهائي كأس الأمم الأوروبية 2024، حسبما أفادت مصادر أمنية، ونفذت حركة "الشباب" في السابق العديد من التفجيرات والهجمات في مقديشو ومناطق أخرى في القرن الأفريقي.

وعلى الرغم من إخراجهم من العاصمة عقب تدخل قوات الاتحاد الأفريقي في عام 2011، إلا أنهم لا يزالون متواجدين في المناطق الريفية، وقد تعهد الرئيس الصومالي بشن حرب "شاملة" ضدهم، فيما انضم الجيش اقوات العشائر لتنفيذ حملة عسكرية ضدهم، ومع ذلك، قد واجه الهجوم بعض الانتكاسات.