في إطار جهودها المتواصلة لتقوية الروابط الوطنية وتعزيز قدرة المجتمع على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، نظمت القوات المسلحة زيارة لملحقين عسكريين معتمدين في مصر، ترافقهم زوجاتهم، إلى كل من مشيخة الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية.

تضمنت الزيارة لقاء مع فضيلة الإمام الأكبر، شيخ الأزهر، الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، الذي رحب بالحضور مشددًا على أهمية دور الأزهر في نشر الوعي الديني والأخلاقي ومواجهة التطرف. وقد أشار إلى أن الأزهر يستقبل نحو 75 ألف طالب من 120 دولة، بالإضافة إلى إيفاد حوالي 1000 عالم إلى 90 دولة لتعزيز العلوم وتصحيح المفاهيم.

كما أبدى شيخ الأزهر تقديره الكبير للعلاقات الوطيدة التي تجمع الأزهر الشريف بالكنيسة المصرية، وأكد على دور بيت العائلة المصرية في تحقيق التوافق وتصحيح المفاهيم الدينية بهدف الحفاظ على وحدة الصف المصري في مواجهة التهديدات الداخلية والخارجية. وأوضح أن الفهم الصحيح للشرائع السماوية يسهم بشكل أساسي في مجابهة التعصب والأفكار المتطرفة.

علاوة على ذلك، أشار فضيلته إلى انفتاح الأزهر على المؤسسات الدينية العالمية مثل الفاتيكان وكنيسة كانتربري، ومجلس الكنائس العالمي ومجلس كنائس الشرق الأوسط. كما تم تعزيز جهود الأزهر عبر مبادرات تستهدف الشباب مثل منتدى شباب صناع السلام في لندن، الذي أسفر عن توقيع "وثيقة الأخوة الإنسانية" بين الأزهر والفاتيكان في عام 2019، وقد اعتمدتها الأمم المتحدة التي خصصت الرابع من فبراير يومًا عالميًا للإنسانية. وأكد الشيخ فتح الله أن مرصد الأزهر العالمي للرصد والفتوى يعمل بـ 14 لغة من خلال منهج الأزهر الوسطي لتصحيح المفاهيم ونشر قيم السلام والحوار.

من جانبه، عبر رئيس رابطة الملحقين العسكريين المعتمدين في القاهرة عن سعادته وتقديره للمجهودات المبذولة في تنظيم هذه الزيارة، مشيدًا بتعاون القوات المسلحة في تمكين الوفد من التعرف على دور المؤسسات الدينية المصرية في نشر ثقافة المحبة والتسامح والإخاء.