جهود كويتية مستمرة لتحقيق العدالة بعد غزو العراق، بتوثيق الجرائم ومحاكمة صدام حسين.
مرت السنوات منذ سقوط النظام العراقي في 2003، حاملة معها ذكريات أليمة للكويتيين، وهم يناضلون من أجل تحقيق العدالة لجرائم ارتكبت أثناء غزو العراق للكويت عام 1990. ولم يكن يعلم النظام العراقي السابق أن سقوطه سيشكل البداية لمحاكمته وزبانيته على الجرائم التي ارتكبوها بحق الكويتيين وغيرهم.
فقد تم توثيق مقتل أكثر من 1300 شهيد كويتي وعدد من الجنسيات الأخرى، واختطاف وإخفاء أكثر من 605 أسرى كويتيين. إضافة إلى التعذيب الذي طال أكثر من 5700 مواطن ومقيم بالكويت وحرق الآبار النفطية وزراعة الألغام واختراق قرارات مجلس الأمن الدولي.
بعد تحرير الكويت في فبراير 1991، بدأت جهود لجمع الأدلة والوثائق ضد نظام صدام حسين. وشكلت الكويت مكتباً خاصاً لتوثيق جرائم الحرب، تحت إشراف مجلس الوزراء الكويتي وبدعم من النيابة العامة ولجنة الأسرى والمفقودين ووزارتي الخارجية والدفاع.
صحيفة أخبارنا تُلقي الضوء على دور المستشار سلطان بوجروه الذي أكد بأن الكويت انضمت لاتفاقيتين دوليتين حول الجرائم ضد الإنسانية وعدم تقادم جرائم الحرب في عام 1995، مما أسس للعمل القانوني لاستعادة الحقوق.
سلطان بوجروه:
- الثاني من أغسطس يظل ذكرى مؤلمة
- عدم الوصول للعدالة المنشودة بفعل "ملف الدجيل"
وبعد سقوط النظام في 2003 واستعداد العراق لمحاكمات أعضائه السابقين، تشكلت لجنة حكومية كويتية لمتابعة القضية لدى المحكمة الجنائية العراقية العليا. لكن تنفيذ حكم الإعدام بصدام بسبب قضية "الدجيل" حال دون محاكمته عن جرائمه بالكويت.
وقد تواصلت الجهود عبر التعاون مع السلطات الأميركية لاستخدام الوثائق والأدلة الموجودة لديها لإعداد ملف متكامل للمحكمة العراقية. وأرسلت الكويت وفداً للاطلاع على تلك الوثائق والعمل مع المحكمة الجنائية الدولية وتقديم تقارير للنائب العام عن تطورات القضية.
وفد كويتي سافر إلى واشنطن للحصول على وثائق مهمة تتعلق بالقضية
المستشار بوجروه أوضح أن المكتب تلقى مساعدة كبيرة لجمع الأدلة والشهادات مما يعزز موقف الكويت بالمطالبة بأقصى عقوبة ضد المتورطين في الجرائم المذكورة آنذاك.

التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق