كشفت وزارة الداخلية الكويتية عن تفاصيل عملية أمنية هامة تمكن من خلالها أفراد الشرطة الكويتية من ضبط شبكة الاتجار بالبشر وكانت تضم جنسيات مختلفة من بينهم مصريين.

أعلنت وزارة الداخلية، اليوم الأحد، عن نجاح الإدارة العامة لمباحث شؤون الإقامة، من خلال إدارة البحث والتحري، في ضبط شبكة تضم مواطناً كويتيًا وشخصًا من الجنسية الصينية واثنين من الجنسية المصرية، بتهمة الاتجار بالبشر من خلال تسهيل استخراج الإقامات مقابل مبالغ مالية.

وأوضحت الوزارة في بيانها الصحفي أن هذه العملية تأتي ضمن الجهود الأمنية المستمرة لمكافحة ظاهرة الاتجار بالبشر، تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الداخلية، الشيخ فهد يوسف سعود الصباح.

وكشفت التحقيقات عن تورط المتهمين في استقدام العمالة الوافدة على كفالة مواطنين، مقابل رسوم مالية تتراوح بين 500 و1200 دينار كويتي لكل معاملة.

كما أسفرت عمليات البحث عن اكتشاف 20 شركة وهمية تم تسجيل أكثر من 232 عاملاً عليها، حيث تمكن رجال مباحث شؤون الإقامة من ضبط المتورطين، وجاري اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم وإحالتهم إلى النيابة العامة.

وأكدت وزارة الداخلية عزمها على مواجهة ظاهرة الاتجار بالبشر بكل حزم، خاصة بعد تفعيل قانون الإقامة الجديد الذي يفرض عقوبات تشمل الحبس لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، وغرامات مالية تتراوح بين 5000 و10000 دينار، تتعدد بتعدد المخالفين، وتضاعف العقوبة إذا كان الجاني موظفاً عاماً استغل منصبه في ارتكاب الجريمة.

وتجدد وزارة الداخلية تأكيدها على مواصلة التصدي لظاهرة الاتجار بالبشر بكل قوة وحزم، في إطار استراتيجيتها لحماية حقوق العمالة الوافدة وضمان التزام جميع الأطراف بالقوانين المنظمة للإقامة والعمل.

كما تشدد على أن أجهزة الأمن لن تتهاون في ملاحقة المتورطين في مثل هذه الجرائم، سواء كانوا أفرادًا أو شركات، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقهم.

وتدعو الوزارة المواطنين والمقيمين إلى الإبلاغ عن أي تجاوزات تتعلق بالاتجار بالبشر أو استغلال العمالة، مؤكدة أن الحفاظ على النظام العام وحماية المجتمع من المخالفات القانونية يمثلان أولوية قصوى ضمن جهودها المستمرة لتعزيز الأمن والاستقرار في البلاد.