أعلن وزير الداخلية الكويتي الشيخ "فهد يوسف سعود الصباح"، اليوم الأربعاء الموافق 25 من شهر ديسمبر الجاري، أن المواطنين الذين تم سحب جنسيتهم سيستمرون في التمتع بكافة الامتيازات التي حصلوا عليها سابقاً وذلك حتى وفاتهم.
بينما سيتم منحهم جوازات سفر كويتية ذات لون أزرق دون صفة الجنسية الكويتية، إضافة إلى بطاقات مدنية مماثلة لتلك التي يحملها الكويتيون، حيث أكد الشيخ "فهد يوسف" أن الأفراد المسحوبة جنسيتهم سيعاملون معاملة المواطنين الكويتيين فيما يخص العديد من الجوانب الحياتية والاجتماعية.
مع فارق أنهم لن يحملوا الجنسية الكويتية رسمياً، كما شدد على أن هذا القرار يهدف إلى ضمان عدم حرمانهم من حقوقهم الأساسية، حيث كشف وزير الداخلية أن أغلب الحالات التي تم سحب الجنسية منها شملت أفراداً حصلوا عليها بطريقة غير قانونية عبر الغش أو التزوير أو الازدواجية في الجنسية.
بينما أشار إلى أن هؤلاء الأفراد لم يقدموا أي تظلمات، ما يؤكد علمهم بأن وضعهم القانوني كان غير صحيح، وأضاف أن بعض الحالات قامت بالهروب خارج الكويت بعد ساعات قليلة من الإعلان عن فتح الخط الساخن لتلقي شكاوى الجنسية خلال أشهر مايو ويونيو ويوليو.
كما أوضح أن عدداً من هؤلاء الأفراد حصلوا على الجنسية بناءً على زواج مصلحة سرعان ما انتهى بالطلاق بعد اكتساب الجنسية، وهو ما يُعتبر مخالفة واضحة لقوانين الجنسية الكويتية، وتشهد الكويت حالياً مراجعة شاملة لملفات الجنسية.

بينما كشفت السلطات أن الآلاف حصلوا على الجنسية بطرق غير قانونية، سواء عبر التزوير أو ازدواجية الجنسية، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً للقانون، وقد شملت عمليات إسقاط الجنسية زوجات كويتيين حصلن على الجنسية بناءً على الزواج فقط.
من اللافت أن الحملة شملت شخصيات بارزة من المشاهير، مثل المغنية نوال الكويتية والممثل داود حسين، حيث تم سحب الجنسية منهم كجزء من جهود السلطات لتنظيم قوانين الجنسية الكويتية وضمان الشفافية والعدالة في منحها.
كما تواصل الحكومة الكويتية جهودها لإعادة تنظيم قانون الجنسية، بما يضمن حصولها على أساس قانوني صحيح، وتعمل السلطات على مراجعة كل الملفات المشتبه بها والتعامل بحزم مع أي مخالفات.
بينما يأتي هذا القرار في إطار توجه جديد يهدف إلى تحقيق الشفافية والعدالة في منح الجنسية، مع مراعاة حقوق الأفراد المتأثرين بشكل يوازن بين الالتزام بالقانون وضمان الحياة الكريمة لهم.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق