رئيس المجلس الوطني الفلسطيني يرفض تصريحات عضو حماس خليل الحية تجاه مصر والأردن ويصفها بأنها محاولة لنقل أزمة الحركة الداخلية وتحميل دول عربية مسؤوليات إضافية.
أبدى رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، استياءه واستنكاره للتصريحات الأخيرة لعضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، خليل الحية. واعتبرها محاولة غير مقبولة لتصدير الأزمة الداخلية التي تعيشها الحركة عبر تحميل المسؤولية لدول عربية شقيقة لطالما دعمت الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وعلى رأسها مصر والأردن.
وقال فتوح إن الهجوم على مصر والأردن يعكس حالة التخبط السياسي لحركة حماس ويعد هروبًا من مواجهة السياسات الفاشلة والمغامرات غير المحسوبة التي زادت من معاناة سكان قطاع غزة.
وأكد فتوح أن المسؤول عن تدهور الأوضاع في غزة هم أولئك الذين يتركون الشعب تحت وطأة الاحتلال والتجار المحتكرين ويفرضون سلطة الأمر الواقع عليه، متحملين بذلك المسؤولية الوطنية والإنسانية والأخلاقية تجاه المعاناة المستمرة.
وأضاف أن تصريحات قيادة حماس الأخيرة تشكل انحرافًا خطيرًا عن النضال الوطني وتمنح العدو صك براءة مجاني على عدوانه وتجويعه للشعب الفلسطيني، في وقت تحتاج فيه الوحدة الوطنية إلى دعم أكبر من أي وقت مضى.
وتابع قائلًا: "هذه التصريحات لا تخدم إلا الاحتلال وتؤدي إلى تفكيك الجبهة الوطنية وشق الصف العربي، مما يهدد بتوتر العلاقات التاريخية مع الدول العربية الداعمة للقضية الفلسطينية."
وشدد رئيس المجلس الوطني على أن مصر والأردن كانتا ولا تزالان سداً منيعًا أمام محاولات تصفية القضية الفلسطينية وتهجير الشعب. وكان الأجدر بقيادة حماس الاعتراف بهذا الدور المشرف وتقدير هذه التضحيات بدلاً من إصدار تصريحات عدائية تتنافى مع المصلحة الفلسطينية.
واختتم فتوح بيانه بالتأكيد على رفض الشعب الفلسطيني الزج باسمه في معارك وهمية لا تخدم إلا الاحتلال الإسرائيلي، مشددًا على أن العلاقات الراسخة مع الأشقاء العرب ستظل قوية وغير قابلة للعبث مهما كانت المحاولات. صحيفة أخبارنا نقلت هذه التصريحات وأكدت موقف المجلس الصارم تجاه القضايا الوطنية والعربية المشتركة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق