التقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، مع السيد خالد شريف، المدير التنفيذي لمصر وجيبوتي في مجموعة البنك الأفريقي للتنمية.
وقد تناول اللقاء بحث تطورات تنفيذ الاستراتيجية القطرية مع البنك حتى عام 2026، فضلاً عن التحضيرات الخاصة بالاجتماعات السنوية للبنك المقرر عقدها في مايو المقبل، والتي ستشهد انتخاب رئيس جديد للبنك. كما تم استعراض تأثير التطورات الاقتصادية العالمية على الدور الذي تلعبه بنوك التنمية متعددة الأطراف في دعم جهود التنمية في الدول النامية والناشئة.
علاقات التعاون مع البنك الأفريقي للتنمية
وخلال اللقاء، أكدت الوزيرة على العلاقات التاريخية القوية بين جمهورية مصر العربية والبنك الأفريقي للتنمية، والتي تمتد عبر عقود. وأوضحت أن الاستراتيجية القُطرية التي يجري تنفيذها مع البنك حتى عام 2026 تركز على عدة محاور تهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية لمصر، وتعزيز النمو القوي الذي يقوده القطاع الخاص وتحقيق التوظيف، بالإضافة إلى بناء المرونة اللازمة لضمان الأمن الغذائي والمائي وكفاءة استخدام الطاقة.
كما تحدثت الوزيرة عن مجالات التعاون المتعددة مع البنك الأفريقي للتنمية، مشيرة إلى قيادة البنك لمحور المياه في المنصة الوطنية لبرنامج "نُوفّي"، والذي يستهدف حشد التمويلات من شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين لتنفيذ مشروعات المياه، مما يسهم في تعزيز جهود التكيف مع التغيرات المناخية. وقد أشارت إلى الدور الحيوي الذي يلعبه البنك في تمويل القطاع الخاص المحلي والأجنبي.
وأشارت المشاط إلى أن مصر تعتبر ثاني أكبر دولة من حيث عدد الأسهم وحقوق التصويت بين الدول الإقليمية في البنك، حيث تأتي بعد نيجيريا في هذا السياق، كما أنها تحتل المرتبة الثالثة بين جميع الدول الأعضاء بعد الولايات المتحدة ونيجيريا، مما يمنحها تأثيراً كبيراً في اتخاذ القرارات الاستراتيجية للبنك.
وكان مجلس النواب قد وافق في أكتوبر الماضي على قرار رئيس الجمهورية رقم 374 لسنة 2024 بشأن استخدام جمهورية مصر العربية لـ 19,917 سهماً بقيمة 17.04 مليون دولار في بنك التنمية الأفريقي، مما يعزز مكانة مصر لدى البنك الذي يمتد تاريخه لأكثر من 60 عاماً، حيث تعد مصر من الدول المؤسسة للبنك وثاني أكبر دولة إقليمية مساهمة في رأسماله.
كما تناول اللقاء مناقشة الانتخابات المقبلة لرئاسة بنك التنمية الأفريقي، واستعراض قائمة المرشحين لهذا المنصب، فضلاً عن ترتيبات الاجتماعات السنوية لمجموعة بنك التنمية الأفريقي المزمع انعقادها في الفترة من 26 إلى 30 مايو 2025 في أبيدجان، كوت ديفوار.
وفي الختام، أكدت المشاط على ضرورة تعزيز التعاون بين مصر وبنك التنمية الأفريقي بما يخدم التنمية الاقتصادية المستدامة في منطقة أفريقيا ويدعم استقرارها المالي والاقتصادي. كما شمل الاجتماع مناقشة التطورات الحالية على الساحة العالمية وتأثيرها على العمل التنموي بوجه عام وعمل مجموعة بنك التنمية الأفريقي بشكل خاص، بالإضافة إلى صياغة سيناريوهات متعددة للتعامل مع تلك التحديات، مما يساهم في حماية الأهداف الوطنية والإقليمية لمصر وتعزيز دورها في القارة الأفريقية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق