أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن عيد الفطر المبارك يعتبر جائزة إلهية يُمنحها الله لعباده بعد شهر كامل من الصيام والقيام.

وأضاف عياد خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج "اسأل المفتي" على قناة صدى البلد أن عيد الفطر يمثل فرصة عظيمة لتعزيز قيم التسامح وصلة الأرحام ونشر المحبة بين الناس. 
وأشار إلى أن العيد في الإسلام ليس مجرد احتفال عابر، بل هو تجسيد لمبادئ التكافل والرحمة التي يدعو إليها الدين الحنيف. كما يعد مناسبة تُظهر الفرح المشروع الذي يجب أن يوازن بين العبادة والسعادة. 
وناقش عياد الأبعاد الروحية والاجتماعية لعيد الفطر المبارك، حيث أكد أنه يوم فرح وسرور شرعه الله للمسلمين ليكون ختامًا لشهر الطاعات.

بالإضافة إلى ذلك، فإن العيد يُعد مناسبة للتواصل والتراحم بين أفراد المجتمع، وهو فرصة للتعبير عن الامتنان والشكر لله على نعمة إتمام الصيام، حيث قال الله تعالى: "وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ". وتظهر تكبيرات العيد روح الإيمان والفرح بالطاعة، وهي تملأ الأجواء في تلك المناسبة السعيدة.
وفي هذا السياق، أضاف فضيلة المفتي أن الإسلام يوازن بين العبادة والفرح، وبين الروحانيات والاحتفال، حيث يأتي العيد بعد شهر رمضان ليكون مناسبة لشكر الله على نعمه في التوفيق للصيام والقيام. مستشهدًا بحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم: "للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه"، مما يوضح أن فرحة العيد ليست مجرد بهجة عابرة، بل هي انعكاس لسعادة الروح بأداء العبادة واستشعار القرب من الله.